شغلت قضية توقيف الممثل السوري معن عبد الحق الرأي العام في العاصمة السورية دمشق، بعد إخلاء سبيله يوم الخميس الماضي إثر توقيف دام 24 ساعة فقط. الحادثة التي بدأت "كمشاجرة عابرة" سرعان ما تحولت إلى حديث الجمهور حول ملابسات الأمر.

على عكس الشائعات التي ربطت الاعتقال بمواقف سياسية معارضة، أكدت مصادر محلية أن توقيف الفنان معن عبد الحق، جاء نتيجة اشتباك مباشر ومشادة كلامية في مكان عام مع أحد الأشخاص. المشاجرة التي اندلعت إثر نقاش حاد استدعت تدخل القوى الأمنية فوراً، ليقضي عبد الحق ليلته في التوقيف قبل أن يخرج دون توضيحات رسمية، فيما نفت وزارة الداخلية السورية أن تكون القضية مرتبطة بتهم "تحريض"، مؤكدة أنها مجرد "إشكال شخصي".
فور خروجه، أطلق عبد الحق سلسلة من التصريحات المفاجئة، قائلًا إنه "كان يكره" بشار الأسد طوال حياته، مشيرًا إلى أن مواقفه السابقة ومواقف زملائه الفنانين كانت ناتجة عن "الخوف على حياتهم".
وفجّر عبد الحق مفاجأة حين كشف أنه كان يحتفظ بـالعلم الحالي لسوريا داخل منزله سرًّا، وأنه شارك فعليًّا في ثلاث تظاهرات خلال الأعوام الماضية، مؤكدًا أنه عاش لسنوات تحت وطأة "تهديد الاعتقال" وحالة من الرعب المستمر التي أجبرته على لعب دور الموالي.
أثارت هذه التحولات في مواقف عبد الحق انقسامًا حادًّا على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فبينما رأى البعض في كلامه شجاعة متأخرة، اعتبره آخرون محاولة للتأقلم مع الواقع الجديد. من جانبه، أشاد الممثل بطريقة تعامل الأمن العام معه، واصفًا إياها بالمعاملة "المحترمة والأكثر من رائعة"، معبرًا عن أمله في أن يسود هذا التعامل مع جميع السوريين في المرحلة المقبلة.