في مشهد عفوي يعكس جانباً إنسانياً بعيداً عن أضواء الشهرة، تصدر النجم التركي كيفانش تاتليتوغ، المعروف عربياً بشخصية "مهند"، حديث منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث. جاء ذلك بعد ظهوره وهو يؤدي صلاة العيد بين عامة الناس في أحد أشهر مساجد إسطنبول، حيث تخلى النجم العالمي عن بريق النجومية ليفترش الأرض مع المصلين في أجواء إيمانية هادئة.
توجه الفنان كيفانش تاتليتوغ مع ساعات الصباح الأولى إلى جامع كلية الإلهيات بجامعة مرمرة في منطقة أسكودار، وهو المسجد الذي يشتهر بتصميمه المعماري الفريد وازدحامه الشديد في المناسبات الدينية. ومع امتلاء أروقة المسجد الداخلية بالكامل، لم يبحث "مهند" عن مكان مخصص أو حراسة خاصة، بل اختار البقاء في الساحة الخارجية.
بسبب الكثافة العددية الكبيرة، اضطر عدد كبير من المصلين للصلاة في الباحات الخارجية. وبكل تواضع، التقطت عدسات الكاميرا كيفانش تاتليتوغ وهو يجلس على "حصير" بسيط تم فرشه في الخارج، مؤدياً شعائر صلاة العيد جنباً إلى جنب مع المواطنين، مما أثار موجة من الإعجاب بتمسكه بالبساطة وعدم استغلال شهرته لتجاوز الطوابير أو الحصول على امتيازات داخل المسجد.
لم تكن هذه الواقعة مجرد خبر عابر، بل تحولت إلى "تريند" في الصحافة التركية التي أشادت بموقف النجم. واعتبر المتابعون أن تصرف تاتليتوغ يبعث برسالة إيجابية عن المساواة والتواضع، خاصة وأنه حرص على عيش الأجواء الروحانية بعيداً عن التكلف، وهو ما عزز من شعبيته الجارفة ليس فقط كفنان موهوب، بل كشخصية قريبة من قلوب الناس.