يخوض نجم هوليوود دواين جونسون تجربة مفصلية جديدة في مسيرته الفنية، بعدما ترشح للمرة الأولى لجائزة الغولدن غلوب عن فئة أفضل ممثل في فيلم درامي، عن دوره في فيلم The Smashing Machine، في خطوة تعكس تحوّلًا واضحًا في اختياراته السينمائية واتجاهه نحو أدوار أكثر عمقًا وتحديًا.
ويُعد الفيلم نقطة تحول بارزة في مسار جونسون، خاصة بعد أن حظي بتصفيق حار استمر 15 دقيقة خلال عرضه الأول ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي، وهو ما فتح الباب أمامه لخوض تجارب درامية أكثر واقعية وتعقيدًا.
يقدّم دواين جونسون في فيلم The Smashing Machine شخصية مارك كير، أحد أشهر مقاتلي الفنون القتالية المختلطة (MMA)، في دور يتطلب جهدًا بدنيًا ونفسيًا مكثفًا. وكشف جونسون، عبر سلسلة فيديوهات Behind the Lens التي تقدمها Deadline، عن التحديات الكبيرة التي واجهها أثناء التصوير، خاصة فيما يتعلق بالتحضير الجسدي والانفعالي للشخصية.
وأوضح أن العمل على المكياج والمؤثرات الاصطناعية كان عنصرًا أساسيًا في الوصول إلى الواقعية المطلوبة، بالتعاون مع خبير المكياج العالمي كازو هيرو، الحائز على جائزة الأوسكار، ما أسهم في تحويل ملامحه بشكل كامل لخدمة الدور.
كما تحدّث جونسون عن تعاونه مع النجمة إميلي بلنت، زميلته السابقة في فيلم Jungle Cruise، مؤكدًا أن المشاهد المشتركة بينهما اتسمت بكثافة درامية عالية، وأسهمت في تعزيز الجانب الإنساني والنفسي للفيلم.
إلى جانب The Smashing Machine، كشف دواين جونسون عن مجموعة من المشاريع السينمائية المرتقبة، أبرزها فيلم Jumanji الجديد، الذي سيكون الفصل الأخير في السلسلة الشهيرة، مع عودة الطاقم كاملًا لتقديم تجربة ختامية مميزة للجمهور.
كما أشار إلى فيلم Lizard Music من إخراج بيني سفدي، إذ يجسّد شخصية رجل يبلغ من العمر 75 عامًا يمتلك دجاجة عمرها 110 أعوام، في عمل وصفه بأنه مختلف تمامًا عمّا قدمه سابقًا.
وتحدث جونسون بحماس عن مشروع سينمائي ضخم يجمعه بكل من مارتن سكورسيزي، وليوناردو دي كابريو، وإميلي بلنت، يروي قصة حقيقية تدور في عالم المافيا في هاواي، مؤكدًا أن العمل يحمل طابعًا ملحميًا ومذهلًا على المستويين الفني والدرامي.
في سياق متصل، كشف دواين جونسون عن فيلم جديد من إخراج جاي جاي أبرامز، يركز على عالم السينما نفسه، مشيرًا إلى أنه من أكثر المشاريع التي ينتظرها بحماسة، لما يحمله من أفكار مبتكرة وتجربة سينمائية مختلفة.
ويعكس هذا التنوع حرص جونسون على التعاون مع كبار المخرجين في هوليوود، واختياره لأعمال تجمع بين التحدي الفني والجاذبية الجماهيرية.
خلال الحلقة الأخيرة من Behind the Lens، روى جونسون موقفًا طريفًا من كواليس مهرجان البندقية السينمائي، فقد سيطر عليه القلق قبل عرض الفيلم، خوفًا من رد فعل الجمهور والنقاد. لكنه سرعان ما شعر بالاطمئنان بعد حديث زملائه معه، قبل أن يفاجأ بتصفيق حار استمر 15 دقيقة، واصفًا اللحظة بأنها نقطة فارقة في مسيرته المهنية.
يمكن للجمهور متابعة اللقاء الكامل مع دواين جونسون عبر فيديوهات Behind the Lens، التي تُعرض بحلقات جديدة كل يوم اثنين خلال موسم الأوسكار، إلى جانب حلقات يوم الأربعاء من برنامج The Actor’s Side، لمزيد من التفاصيل حول مشاريعه المقبلة وخلفيات تصوير أعماله السينمائية الحديثة.