فتحت الفنانة مي فاروق قلبها لجمهورها، وتحدثت عن محطات صعبة مرت بها منذ طفولتها، وعن الهجوم الذي تتعرض له مؤخرًا، وكيف أثّر ذلك على ثقتها بنفسها، إلى جانب استعادتها ذكريات نشأتها داخل أسرة شرقية صارمة، ورحلة اكتشاف موهبتها الغنائية حتى وصولها للنجاح.
قالت مي فاروق خلال ظهورها في برنامج "عندي سؤال" التلفزيوني، إنها تعيش حالة من الجدل الواسع في الفترة الأخيرة، موضحة: "أنا مصر كلها بتتكلم عليّ، فيه اللي بيهاجم، وفيه اللي بيدافع، وفيه اللي بيرد، وحتى دكاترة نفسيين بيحللوا اللي بيتقال عني".
وأبدت دهشتها من الانتقادات التي وصلت إلى حد الهجوم على ملابسها، قائلة باستنكار: "وكمان لابسة فستان فرح! ده إيه البجاحة دي! هو أنا واخداه من دولابكم؟".
واعترفت مي بأن كثرة الانتقادات تركت أثرًا نفسيًا عليها، مؤكدة أنها مرت بفترات شك قاسية، وقالت: "في ناس قالت لي باللفظ عمرك ما هتنجحي، عمرك ما هتعملي حاجة، شكيت في موهبتي، شكيت في شكلي، وفي الناس اللي حواليا، وحتى شكيت هل أنا أصلح أغني ولا لأ".
وأضافت أن بعض الأشخاص حاولوا إيذاءها مهنيًا: "فيه ناس حاولوا يقطعوا رزقي، أصدقاء وأقارب، وناس كانوا في حياتي وجوه بيتي".
وتحدثت مي عن نشأتها داخل أسرة متوسطة الحال، موضحة أن والدتها كانت ربة منزل ووالدها موظف، ولديها شقيق أكبر منها بـ16 عامًا يعمل مدرس لغة عربية.
وأكدت أنها لم تكن طفلة مدللة رغم كونها الابنة الوحيدة، قائلة: "أمي ست شرقية جدًا وأبويا راجل شرقي جدًا، كل حاجة عيب وحرام وما ينفعش، اتربيت على إني أطلع بمية راجل".
وأشارت إلى أن والدتها ربّتها على تحمّل المسؤولية منذ سن صغيرة: "من سبع أو تمن سنين وأنا شايلة مسؤولية نفسي ومسؤوليتهم في البيت، أطبخ وأنضف وأذاكر لوحدي".
وكشفت مي عن الجانب العاطفي الغائب في طفولتها، قائلة: "كنت دايمًا أقول لماما: ليه ما بتحضننيش؟ ليه ما بتدلعنيش؟ أنا عايزة أتحضن".
وأوضحت أنها لم تفهم معنى حب والديها الحقيقي إلا بعد أن كبرت، مؤكدة أن قسوتهما كانت نابعة من خوفهما عليها وتجهيزهما لها لمواجهة الحياة.
واستعادت مي واحدة من أصعب لحظات حياتها، وهي وفاة والدتها وهي في عمر 21 عامًا، مؤكدة أن الرحيل كان مفاجئًا وصادمًا، خاصة أن والدتها كانت الداعم الأساسي لموهبتها منذ الصغر.
وقالت مي إن موهبتها الغنائية اكتُشفت في سن الثامنة، مشيرة إلى أن والدها كان يمتلك صوتًا جميلًا في شبابه، وكان قد لفت انتباه الموسيقار الراحل محمد الموجي، لكنه لم يستكمل الطريق بسبب خجله.
وأضافت: "أنا ورثت الموهبة دي من أبويا، وهو أول واحد لاحظ إن صوتي حلو".
أوضحت مي أنها التحقت بـ دار الأوبرا المصرية ضمن كورال الأطفال، حيث بدأت خطواتها الجادة في الغناء، وهناك التقت بالفنانة شيرين عبد الوهاب.
وقالت: "أنا وشيرين كنا جيل واحد في كورال الأطفال، كنا بنحب بعض وبنحترم بعض، وهي كانت سابقاني بشوية".
ووصفت مي والدها بأنه الأب الروحي لمسيرتها، مؤكدة أنه أول من جعلها تقف على المسرح وتؤمن بموهبتها، قائلة: "كفاية إنه أول حد خلاني أصدق نفسي، ولحد النهاردة فخورة إني بنت من بنيته".