لم يتمكن الملك تشارلز الثالث من تفادي الأسئلة المحرجة التي لاحقته خلال ظهوره العلني أمام كاتدرائية ليتشفيلد في مقاطعة ستافوردشاير، بعدما صرخ أحد الحضور موجهًا إليه تساؤلات حول علاقة الأمير أندرو برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، المتهم في قضايا اتجار غير أخلاقي.

خلال تحية الملك للجمهور، صرخ أحد الحضور موجّهًا إليه سؤالًا بصوت مرتفع قائلًا: منذ متى تعرف عن علاقة أندرو بإبستين؟ وهل طلبت من الشرطة التغطية عليه؟
تجاهل تشارلز الموقف تمامًا، فيما تدخل حرسه الخاص لإبعاده عن المكان بسرعة. وقد أظهر مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل الجمهور بين مستاء من الموقف ومطالبٍ للرجل بالصمت.
جاءت هذه الواقعة بعد أيام قليلة من إعلان الأمير أندرو تخليه رسميًّا عن ألقابه ومناصبه الشرفية داخل العائلة الملكية البريطانية، بعد تجدد الجدل حول صلته بإبستين.
وقال أندرو في بيان أصدره في 17 أكتوبر: بعد مناقشة مع الملك وعائلتي، قررت التوقف عن استخدام ألقابي ومناصبي الشرفية لأن الاتهامات المتواصلة ضدي تصرف الأنظار عن عمل العائلة الملكية.
وأضاف: أنفي هذه الاتهامات بشدة، لكن واجبي تجاه عائلتي وبلدي يحتم عليّ التنحي أكثر عن الحياة العامة.

تعود القضية إلى عام 2019 حين اتهمت فيرجينيا جوفري الأمير أندرو بالاعتداء عليها، مؤكدة أنها كانت ضحية لتجارة بشرية قادها إبستين وشريكته غيلين ماكسويل.
ورفعت جوفري دعوى قضائية ضد الأمير عام 2021، قبل أن يتوصلا إلى تسوية مالية خارج المحكمة لم يُكشف عن قيمتها، بينما استمر أندرو في نفي جميع الاتهامات. تزامن ذلك مع وفاة إبستين في السجن عام 2019 بعد اعتقاله بتهم تتعلق بالاتجار غير الأخلاقي بالقاصرين، في حين حُكم على غيلين ماكسويل بالسجن عام 2021 بتهم مشابهة.
عاد اسم الأمير أندرو إلى الواجهة مؤخرًا بعد تسريب رسائل إلكترونية تعود إلى عام 2011، يُعتقد أنها تناقض تصريحاته السابقة بأنه قطع علاقته بإبستين منذ عام 2010. وجاء في إحدى الرسائل المنسوبة إليه قوله لإبستين: أنا قلق عليك بقدر ما أنت قلق عليّ، لا تقلق، سنجتاز الأمر معًا.
وفي تطور آخر، كشفت صحيفة The Sun البريطانية أن الأمير أندرو وزوجته السابقة سارة فيرغسون يستعدان لمغادرة مقر إقامتهما في رويال لودج الذي عاشا فيه أكثر من 20 عامًا، للانتقال إلى أديلايد كوتيج، وهو المنزل الذي كان يشغله سابقًا الأمير وليام وزوجته الأميرة كيت.
وأفادت مصادر مقربة من العائلة بأن تفاصيل الانتقال لم تُحسم بعد، إلا أن أندرو أبدى استعداده للمغادرة وفق شروط محددة، في خطوة يُنظر إليها على أنها بداية لمرحلة جديدة في حياته بعيدًا عن دائرة الأضواء الملكية.