عاشت مدينة ملبورن الأسترالية ليلة لن تُنسى، بعد أن عادت فرقة الروك البريطانية أوايسس إلى المسرح مجددًا بعد غياب دام 19 عامًا، في حفل ضخم أقيم على ملعب مارفيل ضمن جولتها العالمية Live 25، التي تمثل لمّ شمل الأخوين ليام ونويل غالاغر بعد سنوات طويلة من الخلاف والقطيعة.
جمهور الفرقة الذي فقد الأمل منذ انفصالها عام 2009 كان على موعد مع مفاجأة موسيقية هزت الساحة العالمية، فالحلم الذي بدا مستحيلًا تحقق أخيرًا، لتتحول ملبورن إلى مركز للحدث الموسيقي الأكبر هذا العام.
امتلأت مدرجات ملعب مارفيل بأكثر من 58 ألف متفرج، بعضهم سافر من ولايات أسترالية أخرى ومن نيوزيلندا خصيصًا لحضور هذه اللحظة التاريخية، في شوارع المدينة، ارتدى الجمهور قمصان أوايسس وأغطية الرأس المميزة وسترات أديداس الشهيرة، بينما شهدت المتاجر الخاصة بالفرقة ازدحامًا كبيرًا منذ الصباح الباكر.
وعند الثامنة وخمس وأربعين دقيقة مساءً، انطلقت أولى النغمات على وقع موسيقى F…in in the Bushes التي دخل على إثرها أعضاء الفرقة وسط صيحات الجماهير، ليفتتحوا السهرة بأغنية Hello التي أعادت صيحة التسعينيات إلى الأذهان، وتبعتها Acquiesce و Morning Glory لتشعل المدرجات من اللحظة الأولى.
قدمت أوايسس خلال ساعتين متتاليتين باقة من أبرز أغانيها التي صنعت تاريخها مثل Cigarettes & Alcohol و Fade Away و Supersonic و Roll With It.
ثم أفسح ليام المجال لأخيه نويل الذي أمسك الميكروفون ليؤدي Talk Tonight وHalf the World Away و Little by Little وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي ردد الكلمات عن ظهر قلب.
في منتصف الحفل أدرجت الفرقة مقطعًا من أغنية فرقة البيتلز Octopus’s Garden ضمن أغنية Whatever في لفتة تكريمية لملهميها الأوائل، الأداء بدا متناغمًا وناضجًا، والجمهور لمس حالة التصالح الفني بين الأخوين بعد أعوام من التوتر.
وتزامن الحفل مع الذكرى الثلاثين لإطلاق أغنية Wonderwall التي صدرت عام 1995 واحتلت المركز الأول في أستراليا أحد عشر أسبوعًا متواصلاً، لتصبح واحدة من أكثر الأغاني رسوخًا في الذاكرة الموسيقية.
وقدمت أوايسس الأغنية في فقرة الختام إلى جانب Don’t Look Back in Anger وChampagne Supernova، وهي ثلاثية أنهت الأمسية بأعلى درجات الحنين والتأثر.
على الرغم من الخلاف الطويل بين ليام ونويل غالاغر، شهدت نهاية الحفل مشهدًا مؤثرًا حين تعانق الشقيقان أمام الآلاف، في لحظة رمزية اختزلت تاريخًا من الصراع والتحامًا جديدًا أعاد الأمل لجمهور لطالما انتظر هذه المصالحة.
وتُعد عودة أوايسس واحدة من أكبر عودات الموسيقى الحديثة، إذ تقدم أكثر من 18 مليون شخص بطلبات لحجز التذاكر، وتمكن 2.6 مليون فقط من حضور العروض.
وسبق للفرقة أن تصدرت بثمانية ألبومات المراتب الأولى في قوائم المبيعات البريطانية، وحصدت ست جوائز BRIT، وجائزتي Ivor Novello، وسبع عشرة جائزة من NME.