يضع المخرج الأردني محمد خابور التحضيرات النهائية لفيلم "عطر ميت"، المقرر البدء بتصويره خلال الربع الأول من العام المقبل، من بطولة النجم الأردني إياد نصار.

قالت المنتجة الأردنية هديل لاوي، إن مشروع فيلم "عطر ميت"، يحتفظ بجذوره المحلية مع انفتاحه على الدعم والتمويل العربي والدولي، بمشاركة شركاء من رومانيا، والمكسيك، واليونان، والسويد.
وأضافت هديل لاوي لموقع "فوشيا"، أن فيلم "عطر ميت" خضع خلال عامين، لرحلة تطوير مكثفة مع خبراء دوليين، أبرزهم ديفيد بوب، أحد أبرز مطوري السيناريو في أوروبا، الذي أشرف على مشاريع وصلت إلى جوائز الأوسكار، مؤكدة أن العمل دخل الآن مرحلة التحضير النهائية تمهيدًا لتحديد موعد التصوير الرسمي.
وبينت هديل لاوي: الفيلم لامس كل من قرأه أو شاهده خلال مراحل التطوير، لأنه يحكي قصة إنسانية جدًا عن الفقد، والذاكرة، وما يتبقى منا بعد الغياب، مؤكدة أن فيلم "عطر ميت" موجه للجمهور الأردني أولًا، كونه يعكس واقعهم، وهو فرصة حقيقية للسينما الفنية الأردنية لتكون قريبة من الناس وتجارية في الوقت ذاته.

بدوره، بين المخرج محمد خابور، وهو كاتب قصة وسيناريو فيلم "عطر ميت"، أن كل صناع السينما يسعون للوصول إلى العالمية، وأنه شعر بقرب ذلك، عندما رحبت شركات الإنتاج الأوروبية والمكسيكية بدعم الفيلم، وقال: بالنسبة لي، العالمية الحقيقية تبدأ من الجمهور المحلي، فهدفي أولًا هو بناء قاعدة جماهيرية أردنية، أرى فيها العائلة الأردنية كلها تجتمع لمشاهدة الفيلم والتعرف على نفسها فيه، ومن هنا يبدأ الانطلاق نحو العالم. وأضاف: العطر في الفيلم ليس مجرد رائحة، بل ذاكرة تبحث عن حياة.
وحول اختيار النجم إياد نصار بطلًا للفيلم، بين خابور: منذ المسودة الأولى، كنت أرى ملامح إياد نصار في الشخصية، تواصلت معه وأجرينا لقاءات طويلة حول القصة وتفاصيل البطل، وكان حضوره وقراءته للنص كافيًا لأدرك أنه الشخص المناسب تمامًا، لأنه يمتلك القدرة على التعبير عن الصمت والوجع الإنساني بصدق نادر.
وقال خابور: تحمّس إياد للفيلم زاد إيماني بأن عودته إلى الساحة الفنية الأردنية بعد غياب، ليست مجرد خطوة مهنية، بل عودة إلى الجذور، وإلى البلد التي بدأ فيها حلمه.