يشهد عالم التجميل تطورًا متسارعًا، يفتح الباب أمام حلول فعّالة لمشكلات طبية، قد تؤثر على ثقة الفرد بنفسه وحياته اليومية، ومع ازدياد الوعي بأهمية المظهر والصحة النفسية، باتت التقنيات الحديثة تمنح الرجال والنساء خيارات دقيقة وسريعة لعلاج قضايا طالما تجنّب الكثيرون الحديث عنها.
ومن بين هذه القضايا التي باتت تحظى بالاهتمام مؤخرًا تثدي الرجال أو تضخم غدة الصدر، وهي مشكلة أكثر شيوعًا مما يظن الكثيرون، فهل مشكلة التثدّي علاجها بسيط؟
في الحلقة الرابعة من برنامج "جمال نادر" الذي يعرض أسبوعياً على موقع "فوشيا"، يتناول الدكتور نادر صعب واحدة من القضايا الصحية والجمالية التي يواجهها عدد كبير من الشباب، وهي تثدي الرجال أو تضخّم غدة الصدر، هذه الحالة غالبًا ما ترتبط بعوامل وراثية، إلا أنها قد تظهر أيضًا نتيجة اضطرابات هرمونية أو تناول بعض الأدوية، لتنعكس على شكل بروز أو تضخّم غير طبيعي في منطقة الصدر.
ورغم أن المشكلة بسيطة من الناحية الطبية، يؤكد الدكتور صعب أن تأثيرها النفسي كبير، إذ تدفع العديد من الشباب إلى تجنّب ارتداء الملابس الضيّقة أو الابتعاد عن البحر والمسابح خوفًا من لفت الأنظار، لتتحول المشكلة إلى عبء يومي يؤثر على ثقتهم بأنفسهم وصورتهم أمام الآخرين.
أشار الدكتور نادر في حديثه إلى أهمية وعي العائلات بهذه الحالة، خصوصاً أن العلاج متاح وسهل، ويحقق نتائج فعّالة ودائمة، فبينما كانت الجراحات في الماضي تترك ندبات واضحة على الصدر، أدّى تطوّر التقنيات الحديثة واعتماد الذكاء الاصطناعي في الجراحة التجميلية إلى إحداث نقلة نوعية في علاج تثدي الرجال.
وأضاف صعب بأنه بات بالإمكان إزالة الغدد الحليبية والدهون المتراكمة بدقة عالية ومن خلال شق صغير يكاد لا يُرى، مع فترة تعافٍ قصيرة تُسهّل على المريض العودة إلى حياته اليومية بسرعة.
خلال الحلقة، استعرض الدكتور نادر حالة شاب يبلغ من العمر 28 عامًا، عانى من التثدي منذ مرحلة المراهقة، ورغم محاولاته المتكررة لإنقاص وزنه أملاً في اختفاء المشكلة، إلا أن الوضع بقي على حاله.
وبعد التقييم الطبي، خضع الشاب لعملية علاج التثدي باستخدام الليزر وبالتقنية الحديثة، واستغرقت العملية أقل من نصف ساعة، وبندبة صغيرة بالكاد تُلاحظ، تخلص من هذه المشكلة، وحصل على شكل الجسم المتناسق.
وأشار صعب بأن التحوّل لم يكن شكليًا فحسب، بل نفسيًا أيضًا، فقد استعاد الشاب ثقته بنفسه، وتمكن أخيرًا من ارتداء الملابس التي يحبها دون تردد، ليظهر الفارق جليًا في نظرته لنفسه وشعوره بالراحة والرضا.
واختتم الدكتور صعب حديثه بالتأكيد على أن الهدف الحقيقي من أي تدخل تجميلي ناجح هو إعادة الثقة للمريض قبل كل شيء.