تحدث الفنان اللبناني طوني عيسى عن كواليس التحضير لشخصية "ماهر" التي يجسدها في مسلسل "بالحرام"، وعن رؤيته للانتقادات التي تطال الأعمال الدرامية في موسم رمضان 2026، مؤكدًا أن احترام جهد الممثل ضرورة وليس ترفًا.
رأى طوني عيسى، خلال حديث لموقع "فوشيا"، أن عنصر الغموض هو ما يمنح شخصية "ماهر" قوتها الدرامية، مشيرا إلى أن المشاهدين لم يكتشفوا بعد وجهها الكامل. وقال إن الحكم على الشخصية، الآن، سابق لأوانه، إذ لا يزال أمام العمل عدد من الحلقات التي ستكشف تحولات مفصلية.
وأضاف أن "القنبلة" الدرامية لم تنفجر بعد، في إشارة إلى تطورات مرتقبة ستغيّر نظرة الجمهور إلى ماهر، وتضعه أمام خيارات حاسمة قد تعيد رسم ملامحه بالكامل.
على مستوى التحضير، كشف عيسى أنه استعان بمدرّب خاص في رياضة الملاكمة (البوكسينغ) لمساعدته على تجسيد شخصية "ماهر" بالشكل المطلوب. وكان المدرب يتوجه إلى منزله لإجراء حصص تدريب منتظمة، ما أتاح له التعمق في الجانب الجسدي للدور.
وأكد أن هذه التجربة شكّلت إضافة حقيقية على مستوى الأداء والحضور، لافتاً إلى أنه أحبّ هذه الرياضة وكان يتمنى الاستمرار بها لولا ضيق الوقت وكثرة التزاماته. وشدد على أن العمل بجدية وإتقان هو أقل ما يمكن تقديمه للجمهور، لأن الممثل مسؤول عن تقديم صورة متكاملة ومحترفة.
ضمن سياق الأحداث، تعاني "زينة" (التي تؤدي دورها سارة أبي كنعان) من سرطان الثدي، وهو خط درامي إنساني حساس. وعلّق عيسى على هذه النقطة قائلاً إن المريض يحتاج دائماً إلى الاحتواء والدعم، مشدداً على أهمية الإحاطة به نفسياً ومعنوياً.
إلا أن حالة "ماهر" قد تكشف عن تناقضات لافتة في الحلقات المقبلة، حيث سيظهر الصراع بين ما يفترض أن يكون عليه الزوج الداعم، وبين ما تفرضه تعقيدات الشخصية ومسار الأحداث. واختتم هذه النقطة بدعاء صادق بأن يبعد الله هذا المرض عن الجميع، في إشارة إلى البعد الإنساني الذي يحمله هذا الخط الدرامي.
عن أجواء التقييم الدرامي في موسم رمضان 2026، عبر طوني عيسى عن أسفه للطريقة التي يتناول بها البعض الأعمال الفنية، معتبراً أن بعض الانتقادات تفتقر إلى الإنصاف والموضوعية.
وأشار إلى أنه صادف تعليقات تدعو إلى مقاطعة العمل قبل استكماله، وهو ما يراه حكماً متسرعاً لا يراعي الجهد المبذول خلف الكاميرا.
وأكد عيسى أن العمل الدرامي ثمرة تعب جماعي، وأن تصوير مشهد قد يستغرق يوماً كاملاً ليظهر لبضع دقائق على الشاشة، وهو ما لا يدركه كثيرون. وأضاف أن الاختلاف في الذوق أمر طبيعي، فمن حق المشاهد أن يحب أو لا يحب العمل، لكن دون تجريح أو تعالٍ أو تشهير.
واختتمت بالتشديد على ضرورة احترام الممثلين وصنّاع الدراما، لأن التقدير المعنوي يشكّل حافزاً أساساً للاستمرار وتقديم الأفضل.