يشكّل مسلسل "النويلاتي" عودة لافتة لسامر المصري إلى الدراما الشامية التي حقق فيها حضورًا مؤثرًا سابقًا وترك بصمة واضحة لدى الجمهور العربي، لا سيما عبر أدوار رسخت في الذاكرة الجماعية، ويأتي هذا المشروع في وقت ما يزال فيه هذا اللون الدرامي يحظى بمحبة واسعة، مع حاجة ملحّة لتقديمه بصيغة تحافظ على روحه وأدواته.
خلال لقائه مع "فوشيا" في كواليس التصوير، أكد سامر المصري أن تجسيده لشخصية الغواص يحمل مسؤولية فنية تتطلب فهم منهجية الدراما الشامية والاشتغال عليها بدقة، وأشار إلى أن هذا اللون مرّ بمراحل صعود وهبوط، وأن كثرة الإنتاج في أوقات سابقة لم تضمن بقاء الأعمال في ذاكرة المشاهدين على المدى الطويل.
أوضح سامر المصري أنه يسعى لإعادة الألق للدراما الشامية عبر الالتزام بطريقتها الخاصة في السرد والبناء، والعمل على تفاصيل البيئة والشخصيات بما ينسجم مع توقعات الجمهور الذي اشتاق لهذا اللون ويحبّه بصيغته الأصيلة.
ولفت النجم السوري إلى أن بعض الأعمال السابقة حمّلت الدراما الشامية أفكارًا معاصرة بعيدة عن بيئة دمشق الأصلية، ما أفقدها توازنها، وأكد أن "النويلاتي" يعيد هذا اللون إلى مساره الطبيعي، مع معالجة تحترم الخصوصية الثقافية والاجتماعية، وتقدّم عملاً قريبًا من الناس ومن ذاكرتهم البصرية.
ينتمي "النويلاتي" إلى الفانتازيا التاريخية، لكنه يستند إلى تفاصيل واقعية من مهنة النول في الشام، بما في ذلك تربية دود القز واستخراج الحرير، ويركّز العمل على مكانة شيوخ الكار ودورهم في حماية الهوية الدمشقية والحفاظ على حرف المدينة عبر الزمن، باعتبارهم درعًا اجتماعية في مواجهة الاختراقات الخارجية.
والمسلسل من إنتاج غولدن لاين وتأليف عثمان جحى، ويجمع بين الرمزية التراثية والخيال الدرامي ضمن محاولة لتجديد الشكل الفني للدراما السورية، ويطمح "النويلاتي" إلى فتح أفق سردي مختلف يوازن بين الأصالة والتجريب، ما يجعله أحد أبرز الأعمال المنتظرة في موسم رمضان 2026.
ويضم المسلسل مجموعة كبيرة من النجوم السوريين، من بينهم: سامر المصري، وديمة قندلفت، وفادي صبيح، ومحمد حداقي، وفايز قزق، ونادين تحسين بيك، وإبراهيم شيخ إبراهيم، ورائد مشرف، ورامز أسود، وغزوان الصفدي، وحسين عباس، وجمال العلي، وأمانة والي، ووائل زيدان، وعلاء قاسم وآخرون.