تحدث النجم السوري عبد المنعم عمايري في لقاء مع موقع "فوشيا" عن علاقته بابنتيه سلمى ومريم، ورؤيته لدوره كأب في ظل مرحلة مفصلية تعيشها العائلة، تزامناً مع اقتراب سلمى من سن الثامنة عشرة واتجاه مريم نحو مسارات فنية ومهنية متعددة بين التمثيل والغناء.
وكشف عمايري كيف يوازن بين حياته اليومية والعمل، مؤكداً أن احترام الاستقلالية داخل الأسرة كان الأساس في بناء شخصيات بناته، مع حديث صريح عن طبيعة العلاقة التي تجمعه بطليقته وأثرها على الأبناء.

في تصريحات خاصة لـ "فوشيا" أوضح عبد المنعم عمايري أن حضوره في الحياة اليومية يختلف تماماً عن حضوره في العمل، مشيراً إلى أنه يتعامل مع مهنته بجدية كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يحرص على إبقاء مسافة واضحة بين الشأن الشخصي والمهني، قائلاً إن هذا الفصل يساعده على الحفاظ على توازنه النفسي والعائلي.
عن ابنته مريم، عبّر عبد المنعم عمايري عن رؤيته لمسارها الفني، مشيراً إلى أنه يراها أقرب إلى التمثيل نظراً لتجربته الأكاديمية في المجال، لكنه في الوقت نفسه يرى أنها تمتلك موهبة غنائية وصوتاً جيداً، إضافة إلى اهتمامها ببناء مشروعها الخاص.
وأكد أنه يتمنى لها أن تتعامل مع خياراتها باعتبارها مساحة أقرب للهواية منها إلى الاحتراف المبكر، حتى تكتشف ما يناسبها بعيداً عن الضغط أو التسرع.
تحدث الفنان عن مفهوم التربية داخل المنزل، موضحاً أنه لا يتدخل في قرارات بناته بشكل مباشر، بل يترك لهن مساحة واسعة لاتخاذ قراراتهن، خصوصاً مع اقتراب سلمى من سن الرشد.
وأشار إلى أنه يفضل منح الأبناء استقلالية مبكرة، مع الحفاظ على التواصل والدعم المستمر، لافتاً إلى أن هذا الأسلوب ساهم في بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام داخل العائلة.
في حديثه عن العلاقة مع والدتهن الفنانة أمل عرفة، أوضح عبد المنعم عمايري أن الانفصال لم يؤثر على طبيعة الاحترام المتبادل بين الطرفين، مؤكداً أن العلاقة لا تزال قائمة على التقدير والتواصل في المناسبات، وهو ما انعكس إيجاباً على الأبناء.
وقال إن هذا الاحترام المتبادل يشكل نموذجاً ضرورياً في التربية، وليس مثالاً مثالياً بقدر ما هو واقع مبني على القيم التي تربى عليها الطرفان.
اختتم الفنان عبد المنعم عمايري حديثه بالتأكيد على أنه لا يقدم نصائح مباشرة لبناته في هذه المرحلة، بل يترك لهن حرية التجربة واختيار الطريق المناسب، مع الاستعداد الدائم للدعم والسند عند الحاجة، معتبراً أن التجربة الشخصية هي المعلم الأساسي في هذه المرحلة من الحياة.