أثار مطعم في إسبانيا جدلاً واسعاً بعد أن قدّم تجربة غير تقليدية لمساعدة الأشخاص الذين يتناولون وجباتهم بمفردهم على التغلب على شعورهم بالوِحدة أو الإحراج، من خلال توفير رفقاء غريبين أثناء الطعام.
تعتمد الفكرة على وضع دمى كبيرة الحجم على شكل دببة لطيفة على مقاعد الزبائن، بحيث يشعر كل زبون وكأنه برفقة أحد أثناء تناول وجبته، ما يخفف من القلق الاجتماعي المرتبط بتجربة الأكل منفرداً.
في تعليقها لصحيفة "مترو"، أشارت خبيرة التنمية الذاتية ناديا أو بوي إلى أن الكثيرين يشعرون بالحرج أثناء الأكل بمفردهم لأن المجتمع يصور ذلك عادة على أنه أمر غير مقبول.
وأوضحت أن أفضل طريقة للتغلب على هذا القلق هي تحديد مصدر الخوف ومواجهته بعقلانية، من خلال طرح سؤال بسيط: "ما الذي أخشاه تحديداً؟".
تفاعل رواد مواقع التواصل بشكل كبير مع المبادرة، حيث انتشرت صور ومقاطع تظهر الدمى الضخمة إلى جانب الزبائن.
وتباينت التعليقات بين الدهشة والإعجاب بالفكرة كوسيلة لتشجيع الأكل الفردي، وبين السخرية من كونها مبادرة هزلية.
تمثل هذه التجربة مثالاً على كيفية استخدام الابتكار لمواجهة الضغوط الاجتماعية اليومية، خاصة لأولئك الذين يشعرون بعدم الارتياح عند تناول الطعام بمفردهم، ما يجعلها أكثر من مجرد خطوة تسويقية، بل تجربة لدعم الصحة النفسية والتغلب على القلق الاجتماعي.