تعيش الأمريكية جينا كاسوف من ولاية ميزوري حياة استثنائية، حيث تبدأ صباحها بابتسامة عند الاستيقاظ لإيقاظ ما تصفه بـ"أطفالها"، وهم في الحقيقة دمى ريبورن مصنوعة بتفاصيل دقيقة تحاكي الأطفال الحقيقيين. هذا الشغف الفريد جعل من هوايتها مصدر دخل ضخم، جذب آلاف المتابعين على منصة "يوتيوب".
أطلقت جينا قناتها بعنوان "الدمى ليست حقيقية" في مارس 2024، وبدأت توثق روتينها اليومي مع الدمى، من إطعامها وتغيير حفاضاتها إلى تجهيز ملابسها وتنظيم رحلات تسوق. خلال أقل من أسبوعين، جمعت القناة أكثر من 30 ألف مشترك، لتتحول الهواية إلى عمل مربح، حيث بلغ دخلها السنوي أكثر من 200 ألف دولار، متجاوزة أرباح زوجها معًا.
يتابع محتوى جينا جمهور متنوع من صغار الفتيات اللواتي يجدن في فيديوهاتها شعورًا بالراحة والدفء، وصولًا إلى النساء البالغات اللاتي يستخدمن الدمى للتعامل مع فقد الأحباء أو حالات العزلة، مما جعل القناة أكثر من مجرد وسيلة ترفيهية، بل منصة دعم نفسي وعاطفي.
رغم الانتقادات التي وُجهت لها بوصفها غريبة أو غير طبيعية، تؤكد جينا أن هوايتها وسيلة للتسلية الإبداعية والاسترخاء، قائلة: إذا كان الرجال يلعبون ألعاب الفيديو ويتقمصون شخصيات خيالية، فلماذا لا يُنظر إلى النساء بنفس المعايير عند احتضان هوايات حنونة؟
تعتبر الدمية "بيبا" ذات الضفائر الشقراء والعيون الزرقاء أبرز نجوم القناة، مستوحاة من ابنة جينا الحقيقية. ترافق بيبا كل مقاطع الفيديو، وتجسد الشخصية المفضلة لدى جمهور القناة، ما يعكس اهتمام جينا بجعل محتواها تفاعليًّا وواقعيًّا قدر الإمكان.
تحرص جينا على استدامة الموارد، حيث تستخدم حليب الأطفال منتهي الصلاحية من بنوك الطعام، وتتناول الطعام الذي تحضره للدمى بنفسها، بينما تتبرع بالملابس واللوازم لاحقًا للمتاجر أو الأصدقاء، مما يعكس الجانب المسؤول من مشروعها.
ختامًا، توضح جينا أن هدفها تقديم محتوى عائلي ومرح للفتيات والنساء على حد سواء، مشيرة إلى أن الفيديوهات ليست سوى متعة ومصدر إلهام، بينما يواصل عالم الدمى الخاص بها تحقيق أرباح مستمرة وتحقيق شهرة واسعة عالميًّا.