كم مرة شعرتِ أن يومكِ ينتهي قبل أن يبدأ؟ بين العمل والأسرة والمسؤوليات التي لا تتوقف، يصبح الفرح أحيانا رفاهية بعيدة المنال.
ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن السعادة ليست مرتبطة بكمية الوقت الذي نملكه، بل بكيفية استثماره. فحتى أكثر النساء انشغالا يمكنهن العثور على لحظات حقيقية من البهجة. فقط إذا عرفن كيف!
كشفت دراسة حديثة شملت نحو ألفي شخص من المهنيين أن مفتاح الحياة المتوازنة لا يقتصر على الإنجاز والمعنى فقط، بل على الفرح أيضا. لكن المفارقة أن معظم النساء الناجحات والمجتهدات يجدن هذا العنصر مفقودا من حياتهن اليومية.
فبين الاجتماعات الصباحية والرسائل الإلكترونية والواجبات المنزلية والمشاوير المتكررة يضيع الوقت الذي كان يمكن أن يخصص للمتعة أو الاسترخاء. ومع ذلك، وجد الباحثون أن الحل لا يكمن في زيادة ساعات الفراغ، بل في استثمارها بذكاء.

إليكِ 5 طرق مثبتة علميا لمساعدتكِ على تحويل وقتكِ المحدود إلى مساحة حقيقية للسعادة:
الروابط الإنسانية هي أقوى مصدر للسعادة، بحسب أقدم دراسة نفسية في جامعة هارفارد. مشاركة لحظة أو نشاط مع من تحبين سواء كان عشاءً بسيطا مع العائلة أو نزهة مع الصديقات تضاعف إحساسكِ بالفرح أكثر من أي لحظة تقضينها وحدكِ. فحتى مشاهدة فيلم تصبح أجمل حين تشاركينها مع من تحبين.
نعرف جميعا تلك اللحظة التي نستلقي فيها على الأريكة ونقلب هاتفنا بلا هدف، فقط لأننا متعبات. لكن هذه الأنشطة الكسولة لا تعيد شحن طاقتكِ كما تظنين.
الأبحاث تشير إلى أن الأنشطة الفاعلة مثل المشي أو التطوع أو ممارسة هواية تشعركِ برضا أعمق وسعادة أطول.
لا تختاري نشاطكِ بناءً على ما يراه الآخرون "مفيدا"، بل على ما يسعدكِ فعلا. إن كنتِ تجدين الفرح في ترتيب منزلكِ، أو العناية بالنباتات، أو حتى الرسم أو الخبز، فافعليه من دون تردد؛ إذ إن السعادة الحقيقية تنبع من الأفعال التي تشبِع روحكِ أنتِ، لا توقعات الآخرين.
الانغماس المفرط في نشاط واحد حتى لو كان ممتعا قد يفقِدكِ إحساس التجدد.
جربي أشياء مختلفة: يوما للمشي ويوما للقراءة وآخر للقاء الصديقات..
التنويع يحافظ على انتعاشكِ النفسي ويمنعكِ من الشعور بالملل أو التكرار.
العمل مهم، لكنه يجب ألّا يبتلع حياتكِ. حددي لحظات خاصة بكِ، واعتبريها مواعيد مقدسة مع ذاتكِ.
أطفئي الهاتف، ابتعدي عن المهام، وافعلي ما يسعدكِ بصدق. فالنساء اللواتي يحافظن على وقتهن الشخصي يتمتعن بصحة أفضل، وطاقة أعلى، وحتى إنتاجية أكبر في العمل.
تذكري دائما أن السعادة ليست رفاهية بل حاجة أساسية مثل النوم والطعام.. قد لا تملكين المزيد من الوقت لكنكِ تملكين القرار في كيفية استخدامه.
ابحثي عن تلك الشرارات الصغيرة من الفرح في يومكِ، وستكتشفين أن الحياة مهما كانت مزدحمة يمكن أن تبتسم لكِ كل يوم.