نشعر أحياناً بأن السعادة تتسلل من بين أيدينا، وأننا نسير خطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الوراء.
قد نبدأ مشروعاً جديداً، نلتقي بأصدقاء يمنحوننا الفرح، أو نمارس نشاطاً نحبّه، لكن مع مرور الوقت نجد أنفسنا متراجعين، متأرجحين بين ما نريد وما نسمح لأنفسنا بتحقيقه.
هذا النمط المألوف يشير إلى حقيقة مؤلمة: كثيرون منا، بوعي أو دون وعي، يقاومون سعادتهم الخاصة.
في كتابها “الندم الأكبر للموتى”، أشارت المؤلفة بروني وير إلى أن من أكثر الأمور التي يندم عليها الناس في نهاية حياتهم هو أنهم لم يسمحوا لأنفسهم بأن يكونوا سعداء.

التحكم في سعادتنا في متناول أيدينا، لكننا أحيانًا نختار أن نحرم أنفسنا منها. إليك خمس أسباب تمنعنا من عيش السعادة:
حتى لو كانت رؤيتنا لأنفسنا سلبية، فإنها تبدو مألوفة وآمنة. أي تغيير في الذات قد يثير القلق والخوف؛ لأننا نتجاوز الصورة القديمة التي اعتدنا عليها.
ربما تحمينا الدفاعات التي بنيناها ضد الماضي، لكنها اليوم تمنعنا من تحقيق السعادة. فالإفصاح عن مشاعرنا أو التقدم في حياتنا قد يثير مخاوف قديمة ونمطية.
ملاحقة ما نريد تثير القلق في البداية. كل خطوة ضد الصوت الداخلي الناقد ترفع من مستويات التوتر، لكن الصبر والمثابرة يخففان هذا القلق مع الوقت.
اختيار السعادة قد يبدو خيانة للروابط القديمة، أو تجاوزًا للآخرين الذين كانوا جزءًا من حياتنا. لكن التحرر من هذا الذنب يمنحنا الحرية ويزيد من قيمتنا الذاتية.
السعادة الحقيقية تتطلب مواجهة الألم الماضي. كل تجربة إيجابية جديدة قد تستحضر ذكريات مؤلمة، لكنها ضرورية لتجربة حياة مليئة بالإحساس، بالحب والامتنان والمتعة.
السعادة غالباً ما تكون في متناول أيدينا، لكن مقاومة أنفسنا لها تمنعنا من الوصول إليها. عندما نواجه مخاوفنا، ونتخطى الدفاعات القديمة، ونمنح أنفسنا الحق في الفرح، نصبح أكثر قيمة لأنفسنا ولمن حولنا. السماح بالسعادة ليس أنانية، بل هو استثمار في حياتنا، ليكون تأثيرها موجة إيجابية تمتد إلى كل من نحب.