وسط حالة الترقّب التي يعيشها القطاع الفني في لبنان مع اقتراب الموسم الصيفي، تتزايد التساؤلات حول مصير المهرجانات والحفلات التي اعتاد الجمهور انتظارها سنويا.
وفي ظل الأخبار المتداولة عن احتمال إلغاء عدد من الفعاليات، كشفت معلومات خاصة لموقع "فوشيا" أن وزارة السياحة اللبنانية لم تصدر أي قرار رسمي يقضي بإلغاء مهرجانات صيف 2026، مؤكدة أن ما يتم تداوله حتى الآن يبقى في إطار التقديرات والقرارات الفردية لبعض الجهات المنظمة.
أكدت مصارد خاصة لـ"فوشيا" أن وزارة السياحة لا تملك صلاحية إصدار قرار عام بإلغاء المهرجانات في لبنان، مشيرة إلى أن كل مهرجان يُعد مسؤولية الجهة المنظمة له، سواء كانت بلدية أو جمعية أهلية أو لجنة مهرجانات خاصة.
وبحسب المعلومات، فإن الحديث عن إلغاء الموسم الصيفي بشكل كامل غير دقيق، خاصة أن الوزارة لم تُصدر أي تعميم رسمي بهذا الشأن، فيما تعود بعض الأخبار المتداولة إلى قرارات اتخذتها مهرجانات محددة بشكل منفرد.

لفتت المعلومات إلى أن ما تم تداوله قبل أشهر بشأن غياب مهرجانات الأرز الدولية هذا العام، التي كان من المقرر إقامتها في 25 حزيران/يونيو 2026، جاء نتيجة قرار شخصي اتخذته النائب ستريدا جعجع، من دون أن يكون ذلك مرتبطًا بأي قرار رسمي صادر عن وزارة السياحة اللبنانية
كما أشارت إلى أن الظروف الأمنية والاقتصادية تبقى عاملا أساسيا في تحديد مصير أي مهرجان، تماما كما حدث خلال حرب تموز 2006، حين اضطرت بعض المهرجانات إلى الإلغاء نتيجة الأوضاع الاستثنائية آنذاك.
أوضحت مصادر "فوشيا" أن البلديات تملك صلاحية تنظيم المهرجانات ضمن نطاقها الجغرافي، شرط الالتزام بالإجراءات المطلوبة، لافتة إلى أن بعض الفعاليات يمكن أن تُقام برعاية وزارة السياحة، فيما تُنظَّم فعاليات أخرى من دون هذه الرعاية، لكن بعد الحصول على الموافقات القانونية اللازمة.
وأضافت أن حصول أي مهرجان على رعاية وزارة السياحة يتيح استخدام شعار الوزارة ضمن الحملات الترويجية والتسويقية الخاصة بالحدث. وهناك عدد من البلديات والجهات المنظمة لا يزال يدرس إمكانية إقامة مهرجانات خلال الصيف، لا سيما في المناطق البعيدة عن التوترات الأمنية، في حال شهد لبنان استقرارا في المرحلة المقبلة.
كما أوضحت أن الفترة الحالية تُعد أساسية بالنسبة للجهات المنظمة، إذ يُفترض أن تكون التحضيرات اللوجستية قد بدأت بالفعل، سواء على مستوى التعاقدات الفنية أو تجهيزات الصوت والديكور والتقنيات الخاصة بالحفلات.

كشفت المصادر أن القطاع الفني في لبنان يشهد حاليًا حالة من الجمود النسبي، في ظل غياب الوضوح بشأن عدد من الحفلات والفعاليات المقررة خلال عيد الأضحى، التي لم يُحسم مصيرها النهائي بعد، وسط ترقّب للتطورات الأمنية واللوجستية خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت أن منظّمي الحفلات يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بعوامل الأمان والتسويق والكلفة الإنتاجية المرتفعة، خاصة أن إقامة مهرجانات ضخمة تتطلب تجهيزات وتقنيات مكلفة، في وقت باتت القدرة الشرائية للجمهور اللبناني محدودة مقارنة بالمهرجانات الخارجية التي تعتمد أسعار تذاكر مرتفعة.
وفي السياق نفسه، كانت وزيرة السياحة اللبنانية لورا الخازن لحود قد أشارت في تصريح إعلامي إلى أن قرار الإلغاء بات شبه محسوم بالنسبة إلى عدد من المهرجانات الدولية الكبرى، من بينها مهرجانات بيبلوس الدولية ومهرجانات بعلبك الدولية ومهرجانات بيت الدين، موضحة في المقابل أن هذا التوجه قد لا ينسحب بالكامل على المهرجانات المناطقية.