يحتاج أحيانا الأشخاص للإجازة والراحة من العمل، ولكن قد تكون هذه الإجازة أيضا هي انفصال رقميّ من أجل الاستجمام والراحة والحاجة لإعادة شحن الطاقة للعمل والبدء من جديد.
ففي عصر التواصل الفوري، أصبح فصل العمل عن الحياة الشخصية تحديا، خاصة مع وجود رسائل البريد الإلكتروني وتطبيقات المراسلة. ومن الضروري أن يحظى الشخص مرة على الأقل في العام بإجازة الانفصال الرقمي، التي تعد مهمة وحق أساسي لاستعادة الطاقة وتجنب الإرهاق الوظيفي.
ولذلك على الزملاء الآخرين احترام هذه الإجازة، وتفعيل سياسة واضحة وصارمة لعدم الإزعاج أثناء الإجازات.

إليك أهم النقاط التي يجب وضعها في الاعتبار لضمان الاحترام الكامل لإجازة زميلك:
قبل خروج الزميل للإجازة، يجب أن تكون جميع مهامه الملحة والضرورية موزعة بوضوح على أعضاء الفريق المعنيين.
ويجب إرسال إيميل شامل يحدد جهة الاتصال البديلة لكل مشروع، لتجنب الاضطرار لسؤال الزميل مباشرة.
هذا التخطيط يضمن أن العمل يسير بسلاسة دون الحاجة لـ"سحب" الزميل من انقطاعه.
يجب أن يتفق الفريق مع الموظف المُجاز وإبلاغ شركته والزملاء سابقا على ما يشكل حالة طوارئ حقيقية تستدعي الاتصال.
فالطوارئ تعني شيئا لا يمكن حله من قبل أي شخص آخر، ويؤدي تأخيره إلى خسارة كبيرة أو تعطيل العمل بالكامل.
ويجب أن يكون الاتصال هو الملاذ الأخير، ويتم عبر قناة متفق عليها سابقا، وعادة ما يفضل أن تكون مكالمة هاتفية واحدة، وليس مجموعة من الرسائل.
عندما يبدأ الزميل إجازته، يجب على الفريق إزالته مؤقتا من أي قوائم توزيع داخلية أو مجموعات المراسلة الفورية في التطبيقات (Slack, Teams, WhatsApp) المتعلقة بالعمل.
فهذا الإجراء ضروري لضمان عدم وصول أي إشعارات أو تحديثات بالخطأ إلى جهازه الشخصي.
بالمحصلة، تعد حاجة الشخص لإجازة رقمية ضرورية ومهمة، وإتيكيت احترام إجازة الانفصال الرقمي يتلخص في وضع خطة سابقة وفريق بديل، ما يعزز أيضا إنتاجيته وولاء الموظف عندما يعود منتعشا.