على الرغم من انتشار الأسواق المالية والاستثمار فيها، يتساءل كثيرون هل لا يزال التعليم الجامعي استثمارا مجديا مقارنة بالأسهم.
إذ تشير أبحاث صادرة مؤخرا في هذا الخصوص، عن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بحسب ما نقل موقع investopedia، إلى أن العائد على الشهادة الجامعية ما زال قوياً، بل يتفوق على متوسط عوائد السوق المالية.
ورغم تكاليف الدراسة، يبقى التعليم استثماراً يدر أرباحاً طويلة الأجل عبر وظائف أفضل، وأجور أعلى، واستقرار مهني أكبر.

من الممكن فعلاً أن يكون التعليم أكثر ربحية من الاستثمار في الأسهم لهذه الأسباب:
أظهر الباحثان جايسونأبِل وريتشارد دايتز، أن العائد السنوي على التعليم الجامعي يبلغ نحو 12.5% مدى الحياة، أي أكثر من ضعف متوسط عوائد مؤشر الاستثمار بالأسهم بشكل عام.
وهذه النسبة تجعل التعليم من أكثر الاستثمارات استقراراً وربحية على المدى البعيد، خاصة لمن يختار تخصصاً مطلوباً في سوق العمل.
يبلغ متوسط دخل خريج الجامعة كمثال في الولايات المتحدة، نحو 79 ألف دولار سنوياً، مقابل 47 ألفًا فقط لحامل شهادة الثانوية، أي فارق يقارب 68%.
ورغم ثبات هذه النسبة لسنوات، إلا أنها تظل عائداًَ ثابتاً يدل على قوة الاستثمار في التعليم.
وتوضح الدراسات أن الفجوة مستمرة لأن أجور العمال من دون شهادة جامعية تراجعت ربع قيمتها الحقيقية منذ السبعينيات.
على الرغم من ارتفاع الرسوم الجامعية المعلنة، فإن المساعدات والمنح تقلل التكلفة الفعلية لأربع سنوات.
ليست كل الشهادات مربحة بنفس القدر. فمدة الدراسة، والتخصص، يؤثران بشكل كبير في العائد.
فبعض التخصصات ذات الأجور المنخفضة قد لا تعوض التكلفة المادية. لذلك، التخطيط الواقعي، والاختيار الذكي للتخصص، عاملان حاسمان لتحقيق ربح فعلي من التعليم.
توفر الأسهم مكاسب سريعة لكنها تحمل تقلبات عالية ومخاطر كبيرة. في المقابل، الاستثمار في التعليم يظل أكثر أماناً واستقراراً، لأنه يفتح أبواب الفرص، ويؤمّن عائداً طويل الأمد يفوق أغلب الاستثمارات المالية.