شهر رمضان في السعودية له أجواء وعادات روحانية لا تُقارن بأي مكان في العالم، حيث يهيئ الحرمين الشريفين لاستقبال المعتمرين والمصلين، وتحضر موائد الإفطار الجماعي، وتزيد الشوارع والبيوت بالفوانيس وتقام الغبقة الرمضانية، ما يعكس أجواء لا يمكن وصفها.
تبدأ مظاهر الاحتفال برمضان في المملكة العربية السعودية قبل حلول الشهر بأيام، حيث تُزيَّن الشوارع والبيوت بالفوانيس والإضاءة التراثية، وتنشط حركة الأسواق استعدادًا للشهر الكريم وشراء المستلزمات الغذائية.
كما تستعد المساجد خاصة في الحرمين الشريفين لاستقبال المصلين والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم لأداء صلوات التراويح والقيام وسط أجواء إيمانية مهيبة.
ومن عادات الاحتفال الرمضانية المميزة في السعودية هي "الشعبنة" التي تسبق رمضان، وتتضمن تزين الشوارع والمحال بالأعلام الترحيبية بشهر رمضان كما تبادل العائلات الزيارات وتناول أطعمة تقليدية احتفالاً بقدوم الشهر.
تتنوّع عادات وتقاليد رمضان في السعودية بين ما هو من الطقوس الدينية والعادات الاجتماعية، التي تعزز روح العطاء والتعاون في المجتمع.
ومن أشهر الطقوس الرمضانية اليومية في السعودية هو "مدفع رمضان"، الذي يطلق عند آذان المغرب ليعلن عن موعد الإفطار.
انتشار موائد الإفطار الجماعي ("إفطار صائم") في الشوارع وساحات المساجد، كما تُنظَّم حملات لتوزيع السلال الغذائية.
وأيضا من العادات الإجتماعية في السعودية، تبادل الأطباق بين الجيران والأقارب، وتتبادل العائلات الزيارات بعد صلاة التراويح وتُقام "الغبقة الرمضانية" (سهرة رمضانية وعشاء متأخر) تُقدَّم فيها القهوة العربية والحلويات الشعبية.
ومن العادات الشعبية في المناطق الشرقية في السعودية هي احتفال الأطفال بليلة القرقيعان في منتصف شهر رمضان، حيث يرتدي الأطفال الملابس الشعبية ويتجولون في الأحياء مرددين الأغاني التراثية.
يبقى رمضان في السعودية مناسبة تتجدد فيها العادات والطقوس الأصيلة، ليعبّر عن عمق الانتماء وقيمة التراحم التي تتجلى في أبهى صورها خلال الشهر الفضيل.