لم يعد جيل زد (مواليد 1997–2012) بمنأى عن تداعيات الأزمات العالمية، إذ باتت الحروب تنعكس، بشكل مباشر، على تفاصيل حياتهم اليومية، بعدما كانت مجرد أخبار عابرة. فاليوم، يمتد تأثير هذه التوترات إلى التسوق الإلكتروني، أحد أبرز ملامح نمط حياتهم، حيث يواجهون تأخيرات في الشحن وارتفاعًا في تكاليف المعيشة، ما يفرض عليهم إعادة التفكير في عاداتهم الاستهلاكية، ويُربك إيقاع حياتهم الرقمية المعتادة.

وفقًا لتقرير نشره موقع "النهار" تحوّلت تأخيرات الشحن من منصات مثل Shein إلى مصدر قلق يومي لآلاف من أفراد جيل زد، الذين كانوا يعتمدون على وصول الطلبيات في الوقت المحدد لتلبية احتياجاتهم اليومية، من الملابس إلى المستلزمات الشخصية.
ومع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد الطلبات تصل في مواعيدها المعتادة، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى البحث عن خيارات شحن أسرع أو العودة إلى التسوق التقليدي داخل المراكز التجارية لتفادي الانتظار الطويل.
يمثّل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لحركة الشحن بين آسيا والشرق الأوسط، ومع ارتفاع حدة التوترات في المنطقة، أصبحت عمليات النقل أكثر بطئًا وحذرًا، ما ينعكس تأخيراً في وصول الطلبات.
هذا التباطؤ انعكس، بشكل مباشر، على التجارة الإلكترونية، حيث اضطر المستهلكون، خاصة من فئة الشباب، إلى إعادة ترتيب أولوياتهم الشرائية، والتخطيط بشكل مختلف لاحتياجاتهم.
ولا يقتصر هذا التأثير على جيل زد فقط، بل يمتد أيضًا إلى جيل الألفية (Millennials)، الذين يواجهون التحديات نفسها في استلام طلباتهم.
على منصات التواصل الاجتماعي، تحوّل التأخير إلى موجة من "الميمز" الساخرة التي تعكس مخاوف الشباب وسخريتهم من الوضع، فالبعض يمازح بأن "مندوب الشحن اختفى في البحر"، فيما يسخر آخرون بالقول إنهم سيتوجهون بأنفسهم إلى مضيق هرمز لاستلام طلباتهم.
في المقابل، تحاول شركات التسوق الإلكتروني تهدئة مخاوف العملاء، مؤكدة أن الطلبات لا تزال قيد المعالجة، وأن التأخيرات الحالية مؤقتة، ولا تعني وجود خلل دائم في عمليات الشحن، رغم ارتباطها بالظروف الإقليمية.