ابتكرت مجموعة "ماتر نيوروساينس" غطاء هاتف ثقيلا للغاية، يزن حوالي 3 كيلوغرامات، بهدف الحد من الإفراط في استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة مبتكرة لمحاربة ما يُعرف بالإدمان الرقمي.
تقول المجموعة البحثية إن أي سلوك عصري لا يضر بالصحة العقلية بقدر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك قرروا تصميم غطاء هاتف غير مريح يجعل استخدام الهاتف الذكي تجربة شاقة جسديًا.
بعد تجارب فاشلة لأدوات مثل تحديد وقت الشاشة أو الهواتف الصغيرة، صُمم جراب ثقيل للغاية في البداية على سبيل المزاح، لكنه أثبت فاعليته في تقليل وقت الشاشة. ويمكن متابعة أثره على صفحة الحملة التمويلية على Kickstarter، حيث يجري حاليًا جمع التمويل لإنتاجه.
وفق المنطق بسيط: كلما زاد وزن الهاتف، قل استخدامه، فبعد بضع دقائق من التمرير أو المكالمات، تبدأ الذراعان بالتعب، ما يدفع المستخدم إلى وضع الهاتف جانبًا.
كذلك، فإن الغطاء غير مريح عمدًا، ولا يتسع في الجيب ولا يمكن إزالته إلا باستخدام مفتاح، ما يخلق حاجزًا ماديًا يقلل من الاستخدام القهري.
وعلى الرغم من وزنه، يحافظ الهاتف على جميع وظائفه الأساسية، ما يتيح التفاعل الرقمي الأساسي من دون الاستهلاك المفرط.
توضح المجموعة البحثية أن الدماغ البشري مُصمم للتواصل الحقيقي، وليس للتفاعل الرقمي المستمر. فالنواقل العصبية المرتبطة بالرفاهية مثل الأوكسيتوسين والإندورفين تُنشَّط بشكل رئيسي عند الوضعية الواقعية والتفاعل الاجتماعي الحقيقي، بينما يؤدي التمرير المستمر إلى ارتفاعات قصيرة في الدوبامين، ما يزيد التوتر والإجهاد الذهني.

يُذكّر وزن الغطاء وتصميمه بهواتف الثمانينيات القديمة، لكنه مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ليضمن المتانة ويعكس فكرة أن الهاتف أداة وليس مصدر إدمان. ويبلغ سعره 209 دولارات، وهو سعر مبرر بالنظر إلى المواد والتصنيع، ويُباع بسعر التكلفة على منصة Kickstarter، وفق موقع Collater.al.