افتُتح مهرجان الدوحة السينمائي 2025، مساء الخميس، بعرض الفيلم الوثائقي The Voice of Hind Rajab "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية الحائزة جوائز عالمية كوثر بن هنية.
واختير الفيلم ليكون بداية أسبوع سينمائي يحتفي بقوة السرد والشجاعة الإبداعية، مقدمًا رسالة إنسانية صادقة عن الصمود والأمل وسط الألم والمعاناة.
كانت كلمات وسام حمادة، والدة الطفلة الفلسطينية الشهيدة هند رجب، خلال العرض الافتتاحي من أبرز اللحظات التي تركت أثرًا بالغًا على الحاضرين.
وقالت متأثرة: بعتبر نفسي أقوى أم في العالم، ليعم الصمت والاحترام القاعة بالكامل وسط دموع الحضور.
وأكدت الأم أن صوت ابنتها يمثل مسؤولية إنسانية، وأن سرد قصتها هو فعل مقاومة وموقف من الظلم والمعاناة.
شاركت كوثر بن هنية عبر حسابها على "إنستغرام" صورة تجمعها بوالدة هند رجب، معبرة عن عمق تأثير اللقاء عليها، وقالت: كان اليوم واحدًا من تلك اللحظات التي تبقى في الذاكرة إلى الأبد. بعد أكثر من عام من المكالمات الهاتفية، التقيت أخيرًا بوسام حمادة هنا في الدوحة؛ امرأة تفوق شجاعتها وكرامتها وقوّتها كل وصف.
خلال حفل الافتتاح، قامت الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة الدوحة للأفلام، بتكريم الفنان جمال سليمان والفنانة غولشيفته فرحاني بمنحهما جائزة التميز الفني تقديرًا لإسهاماتهما البارزة في عالم السرد السينمائي.
وحضر فريق العمل الإبداعي لفيلم الافتتاح، المكون من المخرجة كوثر بن هنية، والمنتجين نديم شيخ روحه وأوديسا راي، والممثلين عامر حليحل، سجى الكيلاني، معتز ملحيس، كلارا خوري، إضافة إلى ضيوف شرف من جمعيات إنسانية.
أشارت فاطمة حسن الرميحي، مديرة المهرجان، إلى أن الدورة الحالية تمثل محطة مهمة في مسيرة مؤسسة الدوحة للأفلام، مؤكدة أن المهرجان منصة لتعزيز دور السينما في إيصال أصوات الإنسان والفن عبر العالم، ولبناء مجتمع عالمي قائم على الحوار والتفاهم.
من جانبه أكد عبدالله المسلم، نائب مدير مهرجان أجيال السينمائي، أن المهرجان يضم 97 فيلمًا من 62 بلدًا، منها 49 عرضًا أول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب برامج محلية مثل "صنع في قطر" و10 أفلام قصيرة تعكس الإبداع الفني والواقع المحلي.
كما تشمل المسابقة الشبابية أجيال أكثر من 150 حكمًا من الشباب بين 16 و25 سنة، إضافة إلى عرض أول للفيلم المحلي "سعود وينه"، وعدد من الفعاليات المجتمعية والثقافية في أنحاء الدوحة.
يعكس اختيار فيلم "صوت هند رجب" لافتتاح المهرجان التزام المؤسسة بدعم الأصوات التي ترفع الحقيقة وتلهم التعاطف.
ويقدم الفيلم شهادة حية على صمود الطفلة هند رجب خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، ويجمع بين تسجيلات حقيقية لمكالمات الطوارئ وأداء درامي يمثل الدقائق الحرجة في حياتها، حاملًا رسالة قوية عن قوة السينما في نقل أصوات من لا صوت لهم.
وتستمر فعاليات المهرجان حتى 28 نوفمبر الحالي، ويضم:
وأكدت الفنانة ميساء مغربي أن المؤسسة كانت وما تزال داعمة للأفلام الكبرى وصناعة السينما، مشيرة إلى أهمية المهرجان في تعزيز الإبداع السينمائي القطري والعالمي.