تعرّض متحف فرنسي ثانٍ للسطو بعد ساعات قليلة من سرقة مجوهرات متحف اللوفر الباريسي، في حادثة صدمت الأوساط الثقافية الفرنسية.
وأكد المسؤولون المحليون أن متحف "ميزون دي لوميير" بمدينة لانغر تعرض لعملية سرقة محكمة استهدفت نحو ألفي قطعة نقدية من الذهب والفضة تعود بعضها لأكثر من قرنين من الزمن.
تمت السرقة يوم الأحد، في اليوم نفسه الذي شهد عملية اللوفر، لكن العاملين اكتشفوا الحادث صباح الثلاثاء عند وصولهم إلى المتحف، حيث وجدوا إحدى خزائن العرض محطمة.
وأشار التحقيق الأولي إلى أن العملية نفذت باحتراف كبير، وتمكن اللصوص من الاستيلاء على قطع أثرية تعود إلى عام 1790 وتُقدّر قيمتها بأكثر من 100 ألف جنيه إسترليني.
وتعتبر العملات المسروقة جزءًا من مجموعة نادرة اكتُشفت عام 2011 أثناء أعمال ترميم المتحف المخصص للفيلسوف الفرنسي دينيس ديدرو.
ويخشى الخبراء أن يتم إذابة هذه العملات وبيعها كمعادن ثمينة، ما يزيد صعوبة تعقبها واسترجاعها.
يأتي هذا الحادث بعد ساعات من سرقة كبيرة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث تسلل رجلان ملثمان صباح الأحد إلى قاعة أبولون مستخدمين رافعة ميكانيكية، وتمكنا في 7 دقائق من سرقة مجوهرات تاريخية تُوصف بأنها "جواهر التاج الفرنسي".
وترك الجناة وراءهم نحو 150 عينة من الحمض النووي والبصمات على خوذة وقفاز وشاحنة مسروقة، حاولوا إحراقها قبل الفرار بدراجتين ناريتين.
أكدت المدعية العامة في باريس لور بيكّو أن تحليل الأدلة البيولوجية يمثل أولوية، وأن كاميرات المراقبة مكّنت من تتبّع مسار الهروب إلى خارج العاصمة.
وأضافت أن التحقيق يجري في إطار جريمة سرقة وتآمر جنائي نفذتها عصابة منظمة ذات مستوى عالٍ من الاحتراف.
يخشى المسؤولون أن تكون هذه الجرائم المتتابعة جزءًا من موجة تستهدف المتاحف الفرنسية، بعد سلسلة حوادث مماثلة طالت مؤخرًا متحف التاريخ الطبيعي في باريس ومتحف الخزف الوطني في ليموج.