افتُتحت، مساء السبت، فعاليات الدورة السادسة والثلاثين من مهرجان أيام قرطاج السينمائية، في احتفال يسلط الضوء على السينما الأرمينية ويحتفي بقضايا إنسانية مهمة من خلال مجموعة من الأفلام المتنوعة المشاركة في المسابقة الرسمية. وتأتي هذه النسخة لتؤكد مكانة المهرجان كمنصة بارزة للسينما العربية والدولية، مع التركيز على الأعمال التي تجمع بين الرسالة الإنسانية والابتكار الفني.
تضم المسابقة الرسمية 14 فيلماً روائياً طويلاً، تم اختيارها بعناية لتسلط الضوء على القضايا الإنسانية والاجتماعية. من أبرز الأفلام المشاركة:
الفيلم السعودي "هجرة" للمخرجة شهد أمين، الذي يروي قصة اختفاء طفلة من جدتها في المملكة العربية السعودية، لتبدأ رحلة البحث التي تكشف أسراراً عائلية معقدة.
من تشاد، يقدم المخرج أشيل رونايمو فيلمه "ديا"، الذي يحكي مأساة صبي قُتل بالخطأ على يد سائق منظمة إنسانية أثناء أداء مهمته.
مصر ممثلة بفيلمي "كولونيا" لمحمد صيام، الذي يسلط الضوء على ليلة واحدة مليئة بالتوترات بين أب وابنه بعد خروجه من المستشفى، و"القصص" لأبو بكر شوقي، الذي يروي رحلة امتدت عقدين من الزمن لعلاقة صداقة مراسلة بين شاب مصري وفتاة نمساوية في ستينيات القرن الماضي.
يتناول المهرجان القضية الفلسطينية من خلال فيلمين مهمين:
"كان ياما كان في غزة" للمخرجين طرزان وعرب ناصر، الذي يتناول عالم الجريمة والفساد في غزة عام 2007.
"صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، الذي يروي مأساة طفلة فلسطينية قُتلت خلال الحرب في غزة، وحاز العمل جائزة «الأسد الفضي» في مهرجان البندقية السينمائي السابق.
تشارك تونس بعدة أفلام منها:
"سماء بلا أرض" لآريج السحيري، الذي يتتبع حياة ثلاث مهاجرات أفريقيات في تونس وتحديات تحقيق أحلامهن، وحصد الفيلم مؤخراً «النجمة الذهبية» بمهرجان مراكش الدولي.
فيلم "وين ياخدنا الريح" لآمال القلاتي، الذي يصور رحلة شابين تونسيين للهروب من الواقع باستخدام خيالهم ومسابقة تمنحهم فرصة التغيير.
من الأردن، يقدم المخرج زين دريعي فيلم "غرق" حول العلاقة المتوترة بين أم وابنها المراهق. بينما يمثل الجزائر المخرج يانيس كوسيم بفيلم "رقية"، وعُرض عالمياً للمرة الأولى في مهرجان البندقية. ويشارك أيضاً فيلم "إركالا حلم كلكامش" لمحمد الدراجي، الذي يمزج بين الواقع والخيال بأسلوب مبتكر.
تترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة الكاتبة والمخرجة الفلسطينية نجوى نجار، وتضم عضويتها المخرج التونسي لطفي عاشور، والمخرجة والكاتبة الرواندية كانتاراما غاهيغيري، بالإضافة إلى المخرج والمنتج الجزائري لطفي بوشوشي والناقد السينمائي الفرنسي جون ميشيل فرودون.
يحتفي المهرجان هذا العام بالسينما الأرمينية، التي تمتد تاريخياً لأكثر من مئة عام، ويشارك في الفعاليات 11 فيلماً أرمينياً، متنوعة بين الروائي والوثائقي، منها فيلم "أشباحي الأرمينية" لتامارا ستيبانيان، الذي شارك في عدد من المهرجانات الدولية، مؤكدًا مكانة السينما الأرمينية في الساحة العالمية.