تواصل سامسونج ترسيخ مكانتها في صدارة الابتكار التقني، وهذه المرة من خلال هاتف Galaxy Z TriFold، الذي يمثل خطوة متقدمة في مسار الهواتف القابلة للطي. فخلال مشاركتها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES، كشفت الشركة عن هاتف بتصميم ثلاثي الطي وشاشة قابلة للطي المزدوج، في محاولة لتقديم تجربة استخدام تجمع بين الهاتف الذكي والجهاز اللوحي في جهاز واحد يمكن حمله في الجيب.
يعتمد هاتف Galaxy Z TriFold على تصميم مبتكر يسمح بطي الشاشة من جهتين، ما يمنح المستخدم عدة أوضاع استخدام مختلفة. ففي وضع الإغلاق، يعمل الهاتف كجهاز ذكي تقليدي نسبيًا، بينما يتحول عند فتحه إلى شاشة كبيرة تناسب العمل والترفيه على حد سواء.
ورغم أن التصميم يتميز بالنحافة مقارنة بحجم الشاشة، إلا أن الهاتف يبدو أكثر سماكة عند طيه بالكامل، وهو ما يُعد من التنازلات الطبيعية مقابل هذا المستوى من المرونة والتقنيات الجديدة.
يقدّم Galaxy Z TriFold شاشة رئيسة يصل حجمها إلى نحو 10 بوصات، لتكون أكبر من شاشات الهواتف القابلة للطي الحالية من سامسونج. هذا الاتساع يوفّر مساحة عرض مثالية لتصفح الإنترنت، وقراءة المستندات، ومشاهدة الفيديوهات، مع تجربة استخدام مريحة للعين.
كما تدعم الشاشة أوضاع عرض متعددة، ما يسمح بتقسيمها وتشغيل أكثر من تطبيق في الوقت نفسه، دون التأثير على سلاسة الأداء أو وضوح المحتوى.
تستهدف سامسونج من خلال Galaxy Z TriFold المستخدمين الباحثين عن إنتاجية أعلى. فالهاتف يتيح فتح التطبيقات في نوافذ مستقلة يمكن تغيير حجمها وتحريكها بحرية، ليعمل كحاسوب مصغّر عند الحاجة.
ويمكن تعزيز هذه التجربة عند ربط الهاتف بلوحة مفاتيح وفأرة عبر تقنية البلوتوث، ما يجعله مناسبًا للاجتماعات السريعة والعمل أثناء التنقل.
يعتمد Galaxy Z TriFold على تكامل ذكي مع مساعد Google Gemini، الذي يلعب دورًا أساساً في تسهيل تعدد المهام. إذ يمكنه مساعدة المستخدم في تنظيم التطبيقات، والبحث السريع عن المعلومات، وإدارة المهام اليومية بسلاسة، ما يعكس توجه سامسونج نحو توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل عملي داخل أجهزتها.
عند فتح الهاتف بالكامل، يمنح Galaxy Z TriFold إحساسًا مختلفًا بفضل مساحة الشاشة الواسعة وملمسها السلس. أما في وضع الإغلاق، فيبدو الهاتف وكأنه جهازان مدمجان، وهو إحساس يوضح حجم التطور مقارنة بالأجيال الأولى من الهواتف القابلة للطي.
ورغم استمرار ظهور خطوط الطي، إلا أنها أصبحت أقل وضوحًا، ولا تؤثر بشكل ملحوظ على الاستخدام اليومي.
حرصت سامسونج على ألا يكون التصميم المبتكر على حساب جودة التصوير، حيث تأتي كاميرات Galaxy Z TriFold بمستوى قريب جدًا من كاميرات Galaxy S25 Ultra. ويضمن ذلك تجربة تصوير عالية الجودة سواء في الصور الثابتة أو مقاطع الفيديو، ما يعزز من قيمة الهاتف ضمن الفئة الرائدة.
حتى الآن، لم تعلن سامسونج، رسميًا، عن سعر Galaxy Z TriFold، إلا أن التوقعات تشير إلى انتمائه لفئة الهواتف الفاخرة. ومع بدء أسعار Galaxy Z Fold 7 من حوالي 2000 دولار، يُرجح أن يأتي TriFold بسعر أعلى، خاصة مع كونه جهازًا تجريبيًا بتقنيات متقدمة.