سنويا، ومع اقتراب عيد الأم، تعود أفلام الأمومة لتتصدر قوائم المشاهدة ليس فقط بوصفها أعمالا عاطفية، بل باعتبارها مرآة تعكس تحولات العلاقة بين الأمهات وأبنائهن عبر أزمنة وثقافات مختلفة، ودورهن الوجودي في مختلف نواحي حياتهن.
ومن حسن الحظ، وفي ظل التنوع السينمائي الضخم للأعمال التي تلعب فيها الأم دورا محوريا، سواء في الدراما الواقعية أو في الأعمال ذات الطابع الكوميدي والإنساني، أصبح لدى المشاهدين فرصة مثالية لاختيار مجموعة من الأفلام الحديثة المتاحة على المنصات الرقمية لمشاهدتها في هذه المناسبة المهمة.
تتضمن قائمة أبرز أفلام عيد الأم 2026 مجموعة مختارة من الأعمال المتوفرة حالياً على منصة نتفليكس، والتي تدور حول الأمومة، مقدمة نماذج نسائية نعجب بهن ونتعلّم منهن، ونظل نفكر فيهن طويلا بعد انتهاء العرض.
تدور هذه الكوميديا العائلية حول أم معروفة بوضع الحدود وأهمية الالتزام بها. لكنها، ولمدة يوم واحد لا يُنسى، توافق على قول "نعم" لأفكار أطفالها الأكثر جنوناً ولكن ضمن قواعد محددة. لا يقوم العمل على الكوميديا وحدها، بل يحتفي بالتواصل والثقة والاقتراب من عالم الأبناء. ويؤكد أن الأمومة لا تعني السيطرة دائماً، بل إن جمالها يكمن أحياناً في التخلّي عن السيطرة من وقت لآخر٬ والاستمتاع بلحظات الفرح العفوية مع الأبناء.
في فيلم "الجواسيس الصغار: معركة نهاية العالم "، وعندما يهدد فيروس حاسوبي خطير العالم، يجد أبناء عميلين سريين أنفسهم في مهمة لإنقاذ والديهم. خلف المغامرة والتقنيات المتطورة، تظهر صورة أمهات قويات وشجاعات شكّلن بوضوح شخصية أطفالهن. حتى في عالم خيالي، الرسالة واضحة: الأمهات القويات يربين أطفالاً قادرين على مواجهة التحديات.
يدور فيلم "الأم" حول امرأة مدرّبة على القتل تضطر للخروج من مخبئها لحماية ابنة لم تلتقِ بها من قبل. قاسية عند الضرورة وشديدة الحماية في جوهرها، تجسّد شكلاً من الأمومة قائمًا على التضحية والغريزة. يتمحور الفيلم حول رسالة مفادها بأن الحب لا يحتاج إلى قرب بقدر ما يحتاج إلى التزام.
في فيلم "القشة الأخيرة"، وبعد يوم قاسٍ بلا استراحة، تصل أم عزباء مجتهدة إلى نقطة الانهيار. ما يلي هو معالجة مشحونة بالعاطفة لضغط الحياة والإرهاق وما يحدث عندما تفشل منظومات الدعم. الفيلم لا يقدّم إجابات سهلة، لكنه يطلب من المشاهد أن يشعر بثقل ما تحمله كثير من الأمهات بصمت كل يوم.
يدور الفيلم حول 3 أمهات أثقلتهن التوقعات المفروضة عليهن في المنزل يجدن الدعم عبر مجموعة على وسائل التواصل الاجتماعي. عبر هذه الصداقة، يعدن التفكير في كل ما بذلنه، ومعنى أن يسترجعن جزءاً من أنفسهن من دون تأنيب ضمير. العمل يطرح رؤية صادقة للأمومة المعاصرة وضغوطاتها، ويحتفي بقوة الصداقة وبإمكانية اختيار الذات مع الحفاظ على العائلة.
يحكي الفيلم قصة عائلة تجد نفسها عالقة على جزيرة مهجورة، فتقوم الأم بكل ما بوسعها لحمايتهم بينما يصبح البقاء على قيد الحياة أكثر صعوبة. ومع تصاعد التوتر وظهور الأسرار، يتحوّل دورها من راعية إلى حامية بالمعنى البدائي للكلمة. يطرح الفيلم سؤالاً عميقاً عن غريزة الأمومة حين لا يبقى سواها في مواجهة الظروف.