ينهض جيلٌ جديدٌ من النساء الإماراتيات، يعدن تعريف مفاهيم النشاط والثقة والترابط المجتمعي. فمن تسلق الجبال إلى سباقات الدراجات، ومن إتقان رياضة الباركور الحديثة إلى تحقيق المجد في الألعاب البارالمبية، يثبتن أن اللياقة لا تعرف الحدود.
وهؤلاء النساء يُشكلن حراكًا متناميًا يشجّع على جعل الرياضة جزءًا من الحياة اليومية، وطريقة للتعبير عن النفس والشعور بالقوة، فالرياضة ليست مجرد تمارين لتحسين اللياقة، بل وسيلة لاكتساب الثقة، وبناء الذات، وتحقيق توازن صحي في الحياة.

لم يكن هدف نايلة البلوشي، أول إماراتية تصل إلى قمة جبل إيفرست في شهر مايو 2022، مجرد بلوغ أعلى نقطة على وجه الأرض، بل كانت تصعد لتثبت أن لا حدود للطموح ولا مستحيل أمام الإصرار. إذ تؤمن نايلة البلوشي أنّ إنجازها يمكن أن يلهم النساء في الإمارات والمنطقة للسعي وراء أحلامهن والوصول إلى قممهن الخاصة، وقد وجهت لهن كلمات مشجعة قالت فيها: عليكِ أن تكوني واثقة أن الحلم حلمكِ أنتِ، وأنكِ ستحققينه.
وقد ألهمت رحلتها بالفعل مغامراتٍ أخريات، مثل: فاطمة سجواني، التي تسلّقت قمّة مارغريتا في إفريقيا، وجبل مون بلان في فرنسا. ودانة العلي، التي تعد من الإماراتيات الرائدات في مجال تسلق الجبال، والتي وصلت إلى قمم كليمنجارو وإلبروس وغيرها. وتجسد قصص هؤلاء النساء جوهر تحدي دبي للياقة؛ القائم على الإصرار والشجاعة، والإيمان بأن كل خطوة إلى الأمام هي طريق نحو اكتشاف الذات وصقل الشخصية.

اختارت أمل مراد أن تسلك طريقًا مختلفًا، لتصبح أول مدرّبة إماراتية لرياضة الباركور، وهي رياضة تجمع بين الجري والتسلّق والقفز لتجاوز العوائق بثقة وانسيابية. وتُعد الباركور أسلوبًا فريدًا للحركة يبني القوة والمرونة والتوازن، ويحوّل المساحات اليومية إلى فرص للتحدي والتعبير عن الذات.
تنطلق أمل في تحديها الشخصي من قولها: إذا كنتِ تحبين شيئًا، مارسيه لتطوري نفسكِ، لا لإثبات شيء للآخرين. وإذا واجهتِ العقبات، خذي وقتكِ لفهمها ومحاولة تجاوزها". كلماتها تعبّر بصدق عن رسالة تحدي دبي للياقة، التي تؤكد أن الحركة، مهما كان شكلها، يمكن أن تكون طريقًا للقوة والتغيير الإيجابي في الحياة.

على طرق دبي المفتوحة، تواصل المتسابقة المحترفة صفية الصايغ كسر الحواجز بطريقتها الخاصة، بعدما أصبحت أول إماراتية تتأهل لمنافسات الدراجات الهوائية في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، باريس 2024. وجاء هذا الإنجاز نتيجة مسيرة حافلة بالعزيمة والالتزام، تعكس التطور الكبير في منظومة الرياضة النسائية في دولة الإمارات، والدعم المستمر الذي تحظى به اللاعبات الرياضيات من مختلف الفئات. ويواصل تحدي دبي للياقة ترسيخ هذا التوجه من خلال فعالياته الشاملة، مثل: تحدي دبي للدراجات الهوائية برعاية دي بي ورلد، وتحدي دبي للجري برعاية ماي دبي، وتحدي دبي للتجديف برعاية هيئة الطرق والمواصلات، ودبي يوغا.

فيما تواصل سارة السناني، أول إماراتية تحصد ميدالية بارالمبية صيفية، إلهام العالم وهي من صاحبات الهمم اللواتي صنعن التاريخ. فقد دوّنت اسمها في سجلات الرياضة الإماراتية خلال أولمبياد ريو 2016 بفوزها بالميدالية البرونزية في مسابقة دفع الجلة لفئة F33، ولا تزال عزيمتها وإصرارها مصدر إلهامٍ للرياضيين الطموحين من أصحاب الهمم. وتجسّد مسيرتها المبادئ التي يقوم عليها تحدي دبي للياقة، من شمولية ومثابرة، وإيمانٍ راسخ بأن لكل شخص، بغضّ النظر عن قدرته، الحق في الاستمتاع بالنشاط البدني وما يمنحه من طاقة إيجابية وثقة بالنفس وإحساس بالقوة.
تُظهر هذه القصص كيف أصبحت المرأة الإماراتية اليوم شريكًا أساسيًا في مسيرة الحركة والعافية، تقودها العزيمة والإصرار على المشاركة وصناعة التغيير. ومع ترسيخ دبي لمكانتها كوجهة عالمية للنشاط والصحة والعافية، تواصل مبادرات مثل تحدي دبي للياقة تمكين النساء وإبراز دورهن الريادي في بناء مجتمع أكثر وعيًا، حيث لا يشاركن فحسب، بل يقدن التغيير بإصرار وإرادة تُلهم الأجيال المقبلة.