أعلنت شركة التجزئة الأمريكية الشهيرة "بست باي" (Best Buy) عن تقديم خصم مالي مباشر وكبير على هاتف آيفون إير iPhone Air، فقد خفضت سعره بمقدار 150 دولاراً أمريكياً، ليتراجع سعر الجهاز إلى 849.99 دولار.
ويُصنف هذا التخفيض كواحد من أدنى الأسعار التي سُجلت للهاتف الجديد منذ طرحه رسمياً في الأسواق بسعر إطلاق بلغ 999 دولاراً في سبتمبر/أيلول الماضي، علماً بأن المتجر نفسه قدم عرضاً مؤقتاً سابقاً تجاوز هذا الخصم ليصل إلى 200 دولار لتصريف المخزون.

تكشف حركة السوق الحالية أن هاتف iPhone Air هو الطراز الوحيد ضمن تشكيلة iPhone 17 بالكامل الذي يمكن للمستهلكين شراؤه جديداً من موزعين وبائعي تجزئة خارجيين بخصومات مالية حقيقية وتنافسية، في حين تظل بقية طرازات الفئة متاحة بالكامل ومباشرة عبر متاجر شركة "أبل" الرسمية وبالسعر الكامل دون أي تعديل.
وعزت التقارير الاقتصادية هذا الهبوط السريع في الأسعار إلى عدة معطيات تسويقية وإنتاجية أبرزها:
تقليص حجم الإنتاج: اتخذت شركة آبل قراراً رسمياً بخفض معدلات تصنيع الهاتف بعدما جاءت مستويات الطلب الجماهيري أقل بكثير من توقعات الشركة الأولية.
ضعف المبيعات الآسيوية: أظهرت بيانات وأبحاث مؤسسة "كاونتر بوينت" (Counterpoint) أن شحنات هاتف iPhone Air سجلت أرقاماً منخفضة للغاية لم تتجاوز خانة الآحاد في الأسواق الصينية، فيما ظل هاتف iPhone 17 القياسي هو المحرك الفعلي والأساسي لنمو المبيعات.
لم تقتصر أزمة الهاتف الجديد عند حدود تراجع المبيعات، بل امتدت لتشمل تدهور القيمة السوقية للمنتج ومعدلات رضا العملاء بشكل غير مسبوق في تاريخ الشركة. إذ رصدت منصات التحليل والبيع بالتجزئة مؤشرات سلبية حادة جاءت على النحو الآتي:
فقدان القيمة السريع: كشفت إحصائيات مؤسسة "سيل سيل" (SellCell) أن الهاتف فقد ما متوسطه 44.3% من قيمته الأصلية المحددة للبيع بالتجزئة خلال أول 10 أسابيع فقط من إطلاقه، وهو ما يمثل أضخم وأسرع انخفاض في القيمة يشهده أي طراز لهواتف آيفون منذ عام 2022.
تحذير منصة أمازون: في خطوة صادمة، أدرجت منصة "أمازون" العالمية هاتف iPhone Air ضمن قائمة المنتجات التي "يتم إرجاعها بشكل متكرر" من قبل المشترين (frequently returned)، ما عكس حالة الاستياء العام لدى المستخدمين.
وجاءت ردود أفعال وشكاوى المشترين لتتركز حول عيوب تقنية وتصنيعية أساسية تمثلت في احتواء الهاتف على مستشعر كاميرا واحد فقط، مع تقديم عمر بطارية أقل من المتوسط العام، مقارنة بسعر إطلاقه المرتفع الذي بلغ 999 دولاراً، وهي العوامل التي أجبرت الموزعين على حرق الأسعار للتخلص من الوحدات المتكدسة في المخازن.