أسدلت محكمة الولاية في نيو أورليانز الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بإصدار حكم بالسجن 60 عاماً بحق أنطوان ماسي (32 عاماً)، بعد إدانته بخطف صديقته السابقة، في ملف سبقته واقعة هروب جريئة من السجن أثارت الرأي العام الأميركي.
وفق صحيفة "الغارديان" البريطانية، فقد صدر القرار داخل محكمة الولاية، ليغلق الباب أمام أي فرصة للإفراج المشروط. وأكد القاضي آلان بلاك أثناء النطق بالحكم أن الجريمة اتسمت بـ"عنف مفرط ووحشي"، مشدداً على أن خطورة الأفعال المرتكبة تبرر العقوبة المشددة.
كان اسم ماسي قد تصدر العناوين في 16 مايو/أيار 2025، عندما شارك في عملية فرار جماعية من سجن في New Orleans، وُصفت بأنها من أوسع حوادث الهروب في التاريخ الأميركي الحديث.
وبحسب التحقيقات، استغل الهاربون عطلاً في باب إحدى الزنازين، ثم شقوا طريقهم عبر فتحة خلف المرحاض، قبل أن يتسلقوا سياجاً شائكاً ويختفوا ليلاً. وتركوا خلفهم عبارات ساخرة موجهة للمسؤولين، بينها رسالة كُتبت بأخطاء إملائية تفيد بأن "الهروب سهل جداً".
خلال فترة اختفائه، لجأ ماسي إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر مقاطع فيديو يناشد فيها شخصيات عامة طلباً للدعم، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان Kim Kardashian، إضافة إلى مغني الراب Lil Wayne وNBA YoungBoy.
غير أن الصلاحيات الرئاسية للعفو لا تمتد إلى القضايا المنظورة أمام محاكم الولايات، وهو ما جعل تلك المناشدات بلا أثر قانوني على مسار محاكمته.
ألقت الشرطة القبض على ماسي أواخر يونيو/حزيران داخل منزل في نيو أورليانز، على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط من السجن الذي فر منه. وجاء توقيفه بعد تتبع نشاطه الرقمي وانتشار مقاطع الفيديو التي بثها أثناء هروبه.
تعود التهم الأساسية إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حين أثبتت التحقيقات أنه اعتدى على صديقته بالضرب واحتجزها واغتصبها. وتمكنت الضحية من الهرب وطلبت مساعدة أحد المارة للاتصال بالشرطة، ما أدى إلى توقيفه آنذاك وإيداعه المنشأة التي شهدت لاحقاً عملية الهروب.
وبعد محاكمة أمام هيئة محلفين، أُدين ماسي بالتهم الموجهة إليه، ليصدر الحكم النهائي بالسجن ستة عقود من دون إمكانية الإفراج المشروط، منهياً فصلاً مثيراً من قضية جمعت بين جريمة عنف خطيرة وهروب غير مسبوق من السجن.