تشهد دور العرض السينمائية المصرية انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالأسبوع الماضي، ومنذ بداية موسم عيد الفطر حيث تراجعت إيرادات يوم الثلاثاء بنسبة 79.1%، بينما انخفضت إيرادات الأربعاء بنسبة 55%. وبشكل إجمالي، سجَّلت الإيرادات تراجعًا بنسبة 71.9% مقارنة بالأسبوع الماضي، مع تطبيق قرار الإغلاق المبكر.
يرى الناقد المصري محمد عبدالرحمن، في تصريح خاص لـ"فوشيا" أن انخفاض إيرادات السينما المصرية تشمل 3 عوامل بجانب العامل الرئيس وهو قرار غلق دور العرض في الساعة 9 مساء وهو ما يعني توقف الحفلات المسائية التي يعتمد عليها الجمهور في الذهاب.
وأضاف عبد الرحمن، أنه يتابع سوق وأرقام الإيرادات، منذ عام تقريبًا بعدد التذاكر المباعة، ونسب الانخفاض والارتفاع، وهو ما ساعده على قياس النسبة والتي تأثرت بجانب قرار الغلق، بانتهاء موسم عيد الفطر، مشيرًا إلى أن عامل الظروف الجوية التي تأثرت بها البلاد كانت سببًا أيضًا في انخفاض نسبة الإيرادات.
من ناحية أخرى يرى محمد عبدالرحمن، أن تأثير انخفاض الإيرادات ليس فقط على منتجي الأفلام، ولكن له تأثير مباشر على دور العرض من موظفين وعاملين موضحًا أن دور العرض تحصل على نسبة 50% من قيمة تذكرة الفيلم، كما تتأثر الدولة المصرية أيضًا لأنها تحصل على 10% نظير الضرائب والخدمات التي تقدمها، فيتبقى 40% للمنتج.
اقترح عبد الرحمن، حلولا لتجنب تلك الخسائر، المستمرة مع موسم الصيف الذي يعتبر موسم انتعاشة السينمات قائلًا: من ضمن الحلول إلغاء البريك بين الحفلات لكي يتم توفير وقت، وإلغاء الضرائب على دور العرض في فترة الإغلاق، واستثناء دور العرض التي تمتلك شاشات كثيرة لأنها تعتبر الأكثر تضررًا.
وفي الـ28 من شهر مارس الماضي، دخلت صناعة السينما في مصر مرحلة من القلق والترقب مع بدء تطبيق قرار حكومي بترشيد استهلاك الطاقة يتضمن إغلاق دور العرض السينمائي يوميًا في تمام الساعة التاسعة مساءً، ولمدة شهر.
ويأتي القرار ضمن إجراءات أوسع لمواجهة تداعيات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها الحرب الإيرانية، وهو ما انعكس سريعًا على واحدة من أكثر الصناعات الترفيهية حيوية وتأثيرًا.
وأعرب عدد من صُنّاع السينما عن مخاوفهم من تداعيات القرار، مؤكدين أنه قد يؤدي إلى خسائر تتجاوز نصف الإيرادات اليومية لدور العرض، خاصة مع إلغاء حفلة التاسعة مساءً، والعاشرة والنصف، وما تبعها من حفلات ليلاً، التي تُعد الأكثر إقبالًا من الجمهور.