في حدث استثنائي هزّ أوساط خبراء الأحجار الكريمة، أعلنت شركة HB Antwerp عن العثور على ألماسة فريدة من نوعها في منجم كاروي الشهير في بوتسوانا، تزن 37.41 قيراطاً (نحو 7.5 غرام).
وتتميّز هذه الجوهرة بتركيبة غير مألوفة، إذ يجمع هيكلها بين نصف وردي غامق ونصف عديم اللون، يفصلهما حد واضح أشبه بلوحة طبيعية نادرة.
يُرجَّح أن تكون هذه الألماسة قد تشكلت قبل أكثر من 3 مليارات سنة، في أعماق تتراوح بين 150 و200 كيلومتر تحت سطح الأرض، حيث تداخلت الحرارة والضغط الهائلان في صياغة هذا اللون المدهش.
ويرى العلماء أن اللون الوردي نتج عن تشوهات دقيقة في البنية البلورية، في حين أن استمرار التشوه لفترة أطول كان سيحوّل اللون إلى البني.
وتشير التحليلات إلى أن الجزء الوردي في الحجر هو الأقدم، فيما تكوّن القسم الشفاف في مرحلة لاحقة.
وصف أوديد مانسوري، المؤسس المشارك لشركة HB Antwerp، الألماسة بأنها "تحفة نادرة تمتلك كل المقومات لتصبح من أهم الألماسات الوردية المصقولة في التاريخ"، مؤكداً أن لونها العميق يعكس التفرد الجيولوجي لمنجم كاروي الذي لا يزال يدهش العالم باكتشافاته.
منجم كاروي لا يعدّ غريباً على الاكتشافات المذهلة، فقد أنتج في السابق مجموعة من أكبر الألماسات في العالم، مثل سويليو (1,758 قيراطاً)، وسيثونيا (549 قيراطاً)، وموستويدي (2,488 قيراطاً) الذي يُعدّ الأكبر خلال أكثر من قرن.
ما زال سعر الألماسة الجديدة غير محدد حتى الآن، إذ سيعتمد تقييمها على معايير الدقة في القطع واللون والنقاء والوزن؛ وتخضع حالياً لعمليات تلميع دقيقة في مختبرات HB Antwerp للحفاظ على نقائها ووهجها الطبيعي.
يأتي هذا الاكتشاف بعد عامين فقط من بيع ألماسة وردية نادرة وصفت بأنها الأكثر بريقاً وقيمة في مزاد "سوذبيز" بنيويورك مقابل 34.8 مليون دولار.
ويُقدّر أن لون الألماسة الجديدة يدخل ضمن نسبة لا تتجاوز 4% من الألماسات الوردية الموجودة في العالم، ما يجعلها مرشحة لتسجيل رقم قياسي جديد في تاريخ هذه الأحجار الفاخرة.