استيقظ عشاق الساحرة المستديرة يوم 18 أبريل/نيسان 2026 على واحدة من أغرب الشائعات وأكثرها إثارة للجدل في تاريخ الدوري الإنجليزي، بطلها المدافع الهولندي الدولي ماتياس دي ليخت، نجم مانشستر يونايتد. فبين عشية وضحاها، تحول غيابه الطبي عن الملاعب إلى "حبكة درامية" تتحدث عن تغيير الهوية والاعتزال النهائي.
بدأت الأزمة بتقرير "صادم" نشره حساب يُدعى @exfootballfan، زاعماً أن دي ليخت لا ينوي العودة لممارسة كرة القدم مجدداً كـ"رجل". وادعى الحساب أن اللاعب بدأ منذ سنوات بتناول حبوب هرمونية للتحول إلى امرأة، وهو ما أثّر في بنيته الجسدية وأدى لتكرار إصاباته.
بعيداً عن "السوشيال ميديا"، تؤكد التقارير الطبية الموثوقة من داخل قلعة أولد ترافورد أن الحقيقة أقل إثارة بكثير. السبب الفعلي لغياب دي ليخت منذ مباراته أمام كريستال بالاس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي هو إصابة معقدة في الظهر تصاحبها مضاعفات عصبية حادة.
وتعد إصابات الجهاز العصبي من أصعب التحديات للرياضيين، إذ يعاني اللاعب من تذبذب في الجاهزية وآلام مبرحة تجعل موعد العودة "غير مؤكد". وهذا ما دفع الطاقم الطبي لاتخاذ قرار بالانتظار للموسم المقبل لضمان تعافي اللاعب تماماً، بعيداً عن ضغوط المباريات.

إذا أمعنا النظر في حياة اللاعب الشخصية، نجد أن رواية التحول تنهار تماماً. فقد تزوج دي ليخت في منتصف عام 2024 عارضة الأزياء أنيكي مولينار. ورغم انفصالهما في عام 2025، فإن التقارير الصحفية أكدت أن سبب الطلاق كان "اختلافاً في قناعات أسلوب الحياة"، وتحديداً انغماس زوجته في أمور الروحانيات والتنجيم، وهو ما أحدث فجوة بينهما، ولا علاقة للأمر بتغيير الهوية.
بدأ دي ليخت رحلته في أكاديمية أياكس وهو في التاسعة من عمره. ورغم شكوك المدربين الأوائل في سرعته، فإنه أثبت خطأهم سريعاً:
أصغر هداف: في أول ظهور له عام 2016، سجّل هدفاً ليصبح ثاني أصغر هداف في تاريخ أياكس بعد سيدورف.
أصغر قائد: في سن الـ18، أصبح أصغر قائد في تاريخ النادي، وقادهم لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2019 بعد إطاحته بيوفنتوس بهدف تاريخي.
الفتى الذهبي: في عام 2018، دخل التاريخ كأول مدافع يفوز بجائزة Golden Boy، ممهداً الطريق لانتقال قياسي إلى يوفنتوس الإيطالي مقابل 75 مليون يورو.
لم تكن مسيرة دي ليخت الدولية أقل شأناً، فقد أصبح في سن الـ17 أصغر لاعب يمثل منتخب هولندا منذ عام 1931. أما على الصعيد الشخصي، فقد عرف دي ليخت باستقراره. ويفضّل المدرب مايكل كاريك إراحة اللاعب تماماً حتى نهاية موسم 2026 لضمان عودة "الفتى الذهبي" إلى سابق عهده كأحد أقوى المدافعين في الدوري الإنجليزي.