يُعد شهر رمضان المبارك أحد أعظم الشهور في التقويم الهجري، إذ يحمل معه أجواء روحانية مميزة تجمع المسلمين حول العبادة والتقوى وصلة الرحم، ويترقب المسلمون في جميع أنحاء العالم إعلان موعد بداية الشهر الكريم كل عام، لما يمثله من مكانة خاصة في قلوبهم.

وفقًا للحسابات الفلكية المبدئية، يُتوقع أن يبدأ شهر رمضان لعام 2026 يوم الاثنين الموافق 16 فبراير/ شباط 2026، وذلك بناءً على ولادة الهلال الجديد وموقعه بعد غروب شمس يوم الرؤية.
لكن يجدر الإشارة إلى أن هذا الموعد يبقى تقديريًا فقط، إذ إن الرؤية الشرعية للهلال هي التي تحسم رسميًا بداية الصيام في كل دولة إسلامية، فقد تُظهر الحسابات الفلكية إمكانية رؤية الهلال في بعض المناطق، بينما تتعذر رؤيته في أخرى بسبب اختلاف الأفق والمناخ.
على الرغم من دقة الحسابات الفلكية في تحديد مواقع القمر، إلا أن اللجان الشرعية المختصة في الدول العربية والإسلامية ما زالت تعتمد على الرؤية البصرية للهلال لتأكيد دخول شهر رمضان رسميًا.
وتُجرى هذه الرؤية بعد غروب شمس اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان، حيث يُستطلع الهلال في السماء، فإذا تمت رؤيته يُعلن اليوم التالي أول أيام رمضان، أما إذا لم يُرَ فيُستكمل شهر شعبان ثلاثين يومًا.

يُبنى التقويم الهجري على الدورة الكاملة للقمر حول الأرض، ويتكون من اثني عشر شهرًا تبدأ بالمحرم وتنتهي بذي الحجة. وقد تم اعتماد هذا التقويم في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي جعل من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم مرجعًا لأول سنة فيه.
ويتميز هذا التقويم بأن أشهره تعتمد على رؤية الهلال، مما يجعل طول السنة الهجرية أقصر من السنة الميلادية بنحو 11 يومًا، وهو ما يفسّر تغير موعد رمضان كل عام.