تتواصل فعاليات أسبوع الموضة في نيويورك لموسم ربيع/صيف 2026، بعدما افتُتِحت عروضه أخيراً، على أن تستمر حتى 16 أيلول/سبتمبر الجاري.
أسبوع الموضة في نيويورك ليس مجرد عروض أزياء، بل بوصلة تحدد ما سيرتديه العالم قريباً. هذا الموسم، حمل ربيع/صيف 2026 مزيجاً من الحنين إلى الماضي وجرأة الابتكار. على المنصات، تألقت تصاميم كريستيان سيريانو، وسيرجيو هدسون، وكالفن كلاين برؤى لافتة.
قوبل العرض الأوّل للمديرة الإبداعية لعلامة كالفن كلاين، فيرونيكا ليوني، في فبراير/شباط الماضي بآراء متباينة. إلا أنّ مجموعتها الربيعية التالية، التي عُرضت ضمن أسبوع الموضة في نيويورك، جاءت لافتة ومميّزة. وقد وصفت ليوني مجموعتها الأولى بأنها "بداية جيّدة"، فيما ركّزت هذا الموسم على تجسيد الإرث الثقافي للعلامة من منظور أقوى وأكثر حيوية، مقدّمة منتجات فاخرة وساعية إلى بناء عالمها الخاص.
افتُتح عرض كالفن كلاين بفساتين أنيقة بتصميم المريلة من الحرير والقطن، قبل أن تُدمَج مع مجموعات راقية من السترات المنسدلة عند الصدر.
وكشفت التصاميم عن حمالات صدر شفافة بتقنية الربط، أظهرت توازناً بين النقاء والجاذبية الرقيقة التي لمّحَت إليها في الموسم الماضي من دون أن تكشفها تماماً.
واستمر هذا التناغم بين الإيحاء والحميمية عبر أوشحة حريرية ناعمة على شكل بكيني، إحداها بطبعة زهور أرشيفية تعود إلى عام 1974، فيما برزت الأناقة البسيطة من خلال معطف ناعم وأنيق.
بعد فترة غياب لافتة عن منصّات عروض الأزياء، عادت ليلي كولينز بطلة مسلسل "إميلي في باريس"، لتخطف الأنظار في عرض كالفن كلاين. اختارت إطلالة عصرية مؤلّفة من بلوزة قصيرة بحمّالات رفيعة وتنورة متوسّطة الطول متطابقة معها، تزيّنتا بقشور لامعة بتدرجات قزحية.
كانت مجموعة كريستيان سيريانو لربيع 2026 من أبرز محطات أسبوع الموضة في نيويورك، إذ أظهرت براعة المصمّم في المزج بين سحر السجادة الحمراء وسهولة الارتداء اليومي.
أضفت المجموعة طابعاً قوياً على الموسم، مقدّمة تصاميم واثقة تمكّن من ترتديها، وهو إحساس جسّدته عارضة الأزياء كوكو روشا التي اختتمت العرض.
كما احتفل سيريانو بإنجاز لافت بإطلاق سلسلة محدودة من 40 سترة بليزر، في دليل على رؤيته الإبداعية وقدرته على ابتكار قطع خالدة وعصرية. ومن خلال تركيزه على الأناقة والقوة، ثبّت سيريانو مكانته كأحد الأسماء الرائدة في عالم الموضة الأميركية.
من جانبه، قال المصمّم سيرجيو هدسون إن عرضه يشكّل إعادة ضبط لتصاميمه، مؤكداً أنه لم يعد يخضع لضغوط تجار التجزئة لإضافة المزيد من الفساتين بدلاً من البدلات التي عُرف بها بشكل خاص.
تميّزت تصاميم هدسون بطبعات حمار وحشي وفهد مصمّمة خصيصاً، وبدلات حريرية بألوان زاهية ممزوجة بخياطة دقيقة.
كما ظهرت العارضات بحلقات ذهبية سميكة وأحزمة كبيرة، فيما أشار المصمّم إلى أنّ تطريزاته المرصّعة بالترتر والكريستال والخرز استُوحيَت من فنّ الندب لدى القبائل الإفريقية.