رسّخ خبير الموضة المصري محمد أشرف مكانته بين أبرز منسّقي الأزياء، بعدما نجح في إبراز جمال كل نجمة بأسلوب مميّز يجمع بين مواكبة أحدث صيحات الموضة والحفاظ على الهوية الخاصة بكل فنانة.
يُعدّ محمد أشرف المعروف بلقب Mojo، من أكثر خبراء الموضة تعاوناً مع النجمات المصريات. إذ عمل مع عدد كبير منهن، من بينهن أمينة خليل، ويسرا، وأسماء جلال، وسلمى أبو ضيف، وياسمين صبري وغيرهن. وفي هذا الحوار مع "فوشيا" يتحدث محمد أشرف عن رؤيته الخاصة لعالم تنسيق الأزياء، ويكشف بعض أسرار إطلالات النجمة أمينة خليل، والتفاصيل التي تقف خلف اختياراته الجريئة.
كيف اخترت لقب Mojo للعمل في مجال الأزياء؟
لقبي في عالم الموضة هو Mojo، وهذا الاسم ليس جديدًا عليّ، إذ أحمله منذ سنوات طويلة بعدما أطلقته عليّ أقرب صديقاتي. ومع مرور الوقت، شعرت بأن الاسم مميّز وسهل اللفظ والحفظ، ويحمل طاقة خاصة تعكس شخصيتي، فصار بشكل طبيعي جزءًا أساسيًا من هويتي المهنية والشخصية.
كيف تصف عالم تنسيق الأزياء؟
إن عالم تنسيق الأزياء هو عالم سريع الإيقاع، مليء بالإبداع والتفاصيل الدقيقة. فهو لا يقتصر على اختيار ملابس جميلة فحسب، بل يقوم على فهم شخصية من ترتدي الإطلالة، وطبيعة المناسبة، والصورة التي نرغب في إيصالها. ثم بناء مظهر متكامل يروي قصة متناسقة. فكل تفصيل يصنع فرقاً، القماش، القصّة، الإكسسوارات، والهوية العامة للإطلالة.
برأيك ما إيجابيات وسلبيات العمل في مجال تنسيق الأزياء؟
أكثر ما أحبه في هذا المجال هو حرية الإبداع، فلا يوجد مشروع يشبه الآخر، ولكل شخص طاقته الخاصة التي تفرض أسلوباً مختلفاً في العمل. كما يفتح المجال أبواباً واسعة للتعاون مع مشاهير، ومصممين، وفنانين، وعلامات تجارية. في المقابل، يعدّ هذا المجال مرهقاً ذهنياً وجسدياً فالضغوط عالية، والتوقعات دائماً في أعلى مستوياتها. كما أن المنافسة شديدة، والبقاء في الصدارة يتطلب مواكبة دائمة لكل جديد.
كيف تتعامل مع الضغوط الإعلامية أو آراء الجمهور حول إطلالات الفنانات التي تنسّقها؟
من الطبيعي أن يثير أي عمل آراء متباينة، خاصة عندما يكون معروضًا أمام الجميع على السجادة الحمراء أو في مناسبات كبرى. فأنا أؤمن بأن الموضة مسألة ذوق شخصي، وليس من الضروري أن تنال كل إطلالة إعجاب الجميع. والأهم أن تكون الفنانة مرتاحة، وأن تعكس الإطلالة شخصيتها وتناسب المناسبة، وعندها تصبح أي ضغوط خارجية في مرتبة ثانوية.
هل تفضّل التعاون مع الفنانة التي تمنحك حرية إبداع كاملة أم التي تأتي برؤية واضحة ومحددة؟
بالنسبة لي، أحب تحقيق التوازن بين الأمرين. أفضّل الفنانة التي تمنحني مساحة من الحرية الإبداعية، لأن ذلك يتيح لي تقديم أفضل أفكاري واختيار إطلالات مميّزة. وفي الوقت نفسه، عندما تأتي الفنانة برؤية واضحة ومحددة، يصبح العمل أسهل وأكثر سلاسة، إذ نكون منذ البداية على دراية بالاتجاه الذي نسير نحوه.
كيف تلعب شخصية الفنانة دورًا في اختيار الستايل؟
شخصية الفنانة وأدوارها الفنية لها تأثير على اختياراتي، إذ إن طبيعتها وأعمالها تحددان توجّه الإطلالة. فالفنانة الجريئة تختلف عن الفنانة الرومانسية أو الكلاسيكية. لذلك أسعى دائمًا إلى تنسيق إطلالة تنسجم مع صورتها العامة لدى الجمهور وتكمل هويتها، وفي الوقت نفسه تضيف لها لمسة جديدة ومختلفة. وفي النهاية، الستايل الصحيح بالنسبة لي هو الذي يحترم شخصية الفنانة وتاريخها، ويطوّر صورتها بأسلوب مدروس من دون المساس بهويتها الأصلية.
أخبرنا عن تعاونك مع النجمة المصرية أمينة خليل؟
أنا وأمينة تجمعنا كيمياء قوية في العمل، تنعكس بوضوح على كل إطلالة نقدّمها معاً. نحرص دائماً على التخطيط المسبق لكل تفصيل قبل أي مناسبة. يتميّز أسلوب أمينة بطابع بوهيمي يحمل حساً أنثوياً وجذاباً. وهو في الوقت نفسه متنوع ومرن. والأهم أنها منفتحة دائماً على خوض تجارب جديدة، ما يجعل العمل معها سلساً ومثمراً.
ما التحدي الأكبر في اطلالة أي فنانة؟
أكبر تحدّ في تنسيق إطلالة كل فنانة يكمن في أن لكل واحدة شخصيتها وأسلوبها الخاص، ومن الضروري أن يعكس اللوك هذه الخصوصية من دون مبالغة أو إفراط. ففي بعض الأحيان، يكون التحدي الحقيقي هو تحقيق التوازن بين راحة الفنانة وتأثير الإطلالة على السجادة الحمراء.