لا تزال الأنظار تتجه إلى لندن، التي تحتضن فعاليات أسبوع الموضة للأزياء الجاهزة لموسم خريف/ شتاء 2026، حيث تقدم عروضاً عالمية تعكس أحدث الرؤى الإبداعية في عالم الموضة البريطاني. موسماً بعد موسم، تسعى لندن لاستعادة بريقها عبر تقديم مجموعات مبتكرة تتجاوز الإطارات التقليدية للأزياء.
إذا كنتِ من عشاق الأزياء، نستعرض لكِ في هذا الموضوع أبرز عروض اليومين الماضيين من أسبوع الموضة في لندن للأزياء الجاهزة لموسمي خريف/ شتاء 2026.
حمل عرض Karoline Vitto لخريف/ شتاء 2026 العديد من الرسائل أبرزها أن تنوّع الأجساد ليس أمراً راديكالياً، بل يجب أن يكون ممارسة اعتيادية.
قدّمت المصممة عرض أزياء ضم عارضات بأحجام متنوعة بشكل ملحوظ، من مقاس XS وصولاً إلى العارضات الممتلئات وذوات القوام المنحني، وجميعهن ارتدين التصاميم نفسها ذات القصّات الانسيابية التي تبرز شكل الجسم. برزت في المجموعة الأقمشة الشفافة، والحرير كخامات أساسية.
بدت الشفافية مقصودة ومدروسة في العرض، ومتوافقة مع توجّه أوسع على منصات العرض نحو الطبقات المكشوفة واللمسات الانسيابية اللامعة.
استعان المصمم باتريك ماكدويل بفريق راقص، ليكون محور أنظار الجمهور خلال عرضه لخريف 2026 في لندن.
وكان ذلك بمثابة تحية للمصوّر الأمريكي جورج بلات لاينز، الذي ألهم شغفه بتصوير الأزياء الراقية في هذه المجموعة التي حملت عنوان "النظرة"، وجاءت بتصاميم مختزلة، أنيقة، وملفتة.
قال ماكدويل "كانت للمجموعة إلهامات حسّية واضحة بالأبيض والأسود، ولذلك بدا منطقياً أن تكون التصاميم ناعمة وهادئة إلى حدّ كبير".
وتجنّب المصمم الأحجام الضخمة والزخارف المعقّدة، مركّزاً على تقديم ملابس حقيقية جميلة. شملت الإطلالات تنويعات من التصاميم المفصّلة ذات الخطوط الممدودة، وفستان قميص مزخرفاً بالزهور، وفستان سهرة مشدوداً عند الخصر.
ذهب بورا اكسو بعرضه لخريف 2026 الى عالم خيالي، وتحديداً أسطورة شبح إنكليزي من القرن الثامن عشر تُدعى "سوكي"، وهي فتاة يقال إنها كانت تعمل في حانة وفندق George & Dragon في باكنغهامشاير، وتُروى قصّتها عن محبتها والخيبة التي واجهتها حتى موتها المأساوي. وقد استخدم أكسو هذه الحكاية كإطار سردي لتصميماته.
جاءت التصاميم رومانسية وحالمة، ومميزة بحرفيتها الدقيقة. هيمنت الطبقات الخفيفة والأنسجة الشفافة على الإطلالات، مع تنويعات من الفساتين الطويلة التي تنساب بانسيابية على المنصة.
وبرزت الألوان الباستيلية مع لمسات داكنة لتضيف بعداً درامياً وعاطفياً للمجموعة.
وجاء العرض احتفاءً بالأنوثة المعاصرة، مؤكداً مكانة بورا أكسو كأحد أبرز الأصوات الإبداعية في المشهد اللندني للموضة.