عمومًا يعد غسل الأطباق مهمة يومية لا يمكن الفرار منها سواء كنت تغسلينها يدويا أم في غسالة الأطباق. ولذا لا شك أن كثيرين يتساءلون: أيهما أوفر وأقل تكلفة، الغسالة أم الغسيل اليدوي؟
في البداية يبدو الغسيل اليدوي الخيار الأكثر توفيرا للماء والطاقة، إلا أن الأبحاث العلمية تقول عكس ذلك.
فبين الكهرباء والماء والجهد، هناك فرق كبير في الأثر البيئي بين الطريقتين.

كشفت دراسة أجريت في جامعة ميشيغان، كما نقل موقع realsimple، أن استخدام غسالة الأطباق أفضل للبيئة بكثير.
فالغسالة تُنتج أقل من نصف كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالغسيل اليدوي، وتستهلك كمية ماء أقل بكثير أيضا.
وتابعت الدراسة الفرق بين الغسل اليدوي والآلي لأربع دفعات من الأطباق أسبوعيا على مدى عشر سنوات، وكشفت أن استخدام الغسالة نتج عنه 2,090 كيلوغراما فقط من الغازات الدفيئة، مقابل 5,620 كيلوغراما عند الغسيل اليدوي.
كما استهلكت الغسالة 16,300 جالون من الماء فقط، في حين استهلك 34,200 جالون عند الغسيل اليدوي.
إليك أفضل طرق استعمال غسالة الأطباق:

تجنبي شطف الأطباق سابقا، فالكثير يعتقد أن شطف الأطباق قبل وضعها في الغسالة ضروري، لكن الأجهزة الحديثة والمنظفات الفعالة لا تحتاج ذلك. تخطي هذه الخطوة يوفر ما يقارب 3% من استهلاك الطاقة في كل دورة.
فقط أزيلي بقايا الطعام الكبيرة قبل التحميل، ودعي الغسالة تتكفل بالباقي، فهي مصممة للتعامل مع الأوساخ مباشرة بكفاءة عالية.

تحميل الأطباق عشوائيا قد يمنع وصول الماء والمنظف إلى كل الأواني، ما يضطرك لتكرار الدورة ويهدر الماء والطاقة.
رتبي الأكواب والأطباق بحيث تكون المسافات مناسبة لتدفق الماء بحرية، وضعي الأدوات الصغيرة في السلة المخصصة. فالتحميل المثالي يعني دورة واحدة نظيفة واقتصادية.

خاصية التجفيف الساخن في الغسالات تستهلك طاقة إضافية تصل إلى 11% لكل دورة.
ولتقليل الأثر البيئي، يمكن اختيار التجفيف بالهواء أو فتح باب الغسالة بعد انتهاء الدورة ليجف كل شيء طبيعيا.
هذه الطريقة تحافظ على جودة الأطباق وتقلل استهلاك الكهرباء بشكل ملحوظ.

تشغيل الغسالة وهي نصف ممتلئة يعني استخدام نفس كمية الماء والطاقة المخصصة لدورة كاملة. الأفضل الانتظار حتى تمتلئ تماما قبل التشغيل.
بهذه الطريقة، تستفيدين من كل لتر ماء ووحدة طاقة، ما يجعل الغسل أكثر كفاءة وأقل ضررًا بالبيئة.

عند شراء غسالة جديدة، احرصي على أن تحمل علامة Energy Star. هذه الأجهزة مصممة لاستهلاك أقل للماء والكهرباء دون التأثير على جودة التنظيف.
الاستثمار في غسالة موفرة للطاقة يعني فواتير أقل وأثر بيئي أخف على المدى الطويل.
إذا كنت تفضلين الغسيل اليدوي، أو لا تملكين غسالة الأطباق في منزلك، استخدمي الحوضين للغسيل، وضعي بالأول ماء ساخن وصابون للغسل، والثاني بماء بارد للشطف.
هذه الطريقة تقلل كمية الماء المستعملة مقارنة بترك الصنبور مفتوحًا طوال الوقت. نقع الأطباق قبل الغسيل يساعد على إزالة البقع بسهولة دون إهدار الماء.
في المحصلة، نعم الغسالة تتفوق بشكل واضح من حيث ترشيد الماء والطاقة وتقليل الانبعاثات. ومع ذلك، يمكن جعل أي طريقة أكثر صداقة للبيئة ببعض العادات الذكية.