تستعد السينما السورية المستقلة في أوروبا لاستقبال تجربة جديدة تجمع الفنان فارس الحلو بالمخرج الشاب مجد الزغير في الفيلم القصير كأن شيئاً لم يكن/ A Thing That Never Happened، الذي صُوّر في ألمانيا وبدأ يلفت الأنظار قبل عرضه الرسمي، ويحمل العمل أبعاداً نفسية وإنسانية عميقة، مع عودة النجم فارس الحلو إلى البطولة السينمائية عبر شخصية غامضة تعيش عزلة قاسية داخل مدينة برلين.
شارك المخرج السوري مجد الزغير مجموعة صور من كواليس فيلم "كأن شيئاً لم يكن"، عبر حسابه الرسمي في منصة "إنستغرام"، وظهرت المشاهد الملتقطة في برلين كإشارة أولى إلى الهوية البصرية الخاصة بالعمل.
وأظهرت الصور الفنان فارس الحلو بإطلالة مختلفة عن أدواره المعتادة، مرتدياً ملابس بسيطة وسط أجواء هادئة يغلب عليها التأمل والعزلة، في مشاهد اعتمدت على الإضاءة الطبيعية والألوان الباردة التي عكست الطابع النفسي للفيلم. وحملت الصور توقيع المصور جعفر المري، بينما بدت شخصية بحر التي يؤديها فارس الحلو وكأنها تعيش حالة داخلية معقدة بين السكينة والخوف والانغلاق.
تدور أحداث فيلم "كأن شيئاً لم يكن" حول "بحر"، وهو رجل يفرض على عائلته العيش في عزلة شبه كاملة بعيداً عن المجتمع والعالم الخارجي، وتبدأ خيوط الحكاية بالتكشف مع ظهور الشاب إيهاب، الذي يقرر كسر هذه العزلة والبحث داخل أسرار العائلة لمعرفة الأسباب الحقيقية التي دفعت بحر لاتخاذ هذا القرار المتطرف. ويركّز الفيلم على موضوعات الخوف من الآخر والهروب من الماضي، مع طرح أسئلة نفسية وإنسانية حول العزلة وحدود الحماية التي قد تتحوّل إلى سجن داخلي يطوّق العائلة بالكامل.