شهدت دور العرض السينمائي خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية مفاجأة قوية مع النجاح الكبير الذي حققه فيلم الرعب The Backrooms، والذي استطاع أن يفرض نفسه بقوة على ساحة المنافسة السينمائية، محققًا إيرادات قياسية تجاوزت 81.5 مليون دولار في أول ثلاثة أيام عرض فقط داخل السوق المحلي. هذا النجاح لم يكن مجرد رقم ضخم، بل سجل أيضًا إنجازًا تاريخيًا لشركة الإنتاج المستقلة A24.
استطاع الفيلم أن يحقق أعلى افتتاحية في تاريخ شركة A24 على الإطلاق، متفوقًا على جميع إنتاجاتها السابقة. ورغم أن ميزانية إنتاجه لم تتجاوز 10 ملايين دولار، فإن العائد الضخم الذي حققه خلال أول عطلة نهاية أسبوع وضعه في مصاف الظواهر السينمائية النادرة التي تجمع بين التكلفة المنخفضة والنجاح التجاري الكاسح.
ويُعد هذا الأداء دليلًا واضحًا على قوة أفلام الرعب الحديثة في جذب الجمهور، خاصة فئة الشباب الذين أظهروا تفاعلًا كبيرًا مع تجربة الفيلم وأجوائه المقلقة.
اللافت في شباك التذاكر هذا الأسبوع لم يكن فقط نجاح Backrooms، بل أيضًا التحول الواضح في ذوق الجمهور. فقد شهدت أفلام الرعب المستقلة مثل Obsession أداءً قويًا أيضًا، حيث حققت إيرادات تجاوزت 26 مليون دولار في الفترة نفسها.
في المقابل، واجه فيلم The Mandalorian and Grogu من عالم Star Wars تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفضت إيراداته بنسبة كبيرة في أسبوعه الثاني، ليكتفي بحوالي 25 مليون دولار محليًا فقط، وهو رقم اعتُبر مخيبًا لتوقعات السلسلة الشهيرة.
تشير الأرقام والتقارير السينمائية إلى تغير واضح في اتجاهات المشاهدة، إذ أصبح الجمهور الأصغر سنًا أكثر ميلًا لأفلام الرعب الحديثة ذات الطابع النفسي والمبتكر، مقارنة بأفلام الخيال العلمي التقليدية.
هذا التحول انعكس بشكل مباشر على نتائج شباك التذاكر، حيث تصدرت أفلام مثل Backrooms المشهد، بينما تراجعت أعمال كانت تُعد سابقًا من الأعمدة الأساسية للنجاح التجاري في هوليوود.
نال الفيلم أيضًا إشادة من عدد من النقاد، الذين وصفوا تجربته بأنها تقدم نوعًا مختلفًا من الرعب يعتمد على التوتر النفسي أكثر من المؤثرات التقليدية، مما جعله يترك أثرًا طويل المدى لدى المشاهدين.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الزخم قد يجعل فيلم Backrooms أحد أبرز أفلام الرعب المستقلة خلال السنوات الأخيرة، وربما نقطة تحول في طريقة إنتاج وتسويق هذا النوع من الأفلام.