أعرب المخرج محمد دياب عن سعادته الكبيرة بردود الفعل الإيجابية التي حققها فيلم "أسد"، مؤكدًا أن تفاعل الجمهور مع العمل أسعده بشدة بعد رحلة طويلة من التحضير والتنفيذ، لافتًا إلى أنه يشعر بتعلق كبير بعالم الفيلم لدرجة تجعله يرغب في العيش داخله إلى الأبد.

أكد دياب في تصريحات خاصة لموقع "فوشيا"، أنه لم يشعر بأي تخوف من طغيان الصورة الجماهيرية للفنان محمد رمضان على الشخصية التاريخية التي يقدمها داخل أحداث الفيلم، موضحًا أنه يعلم جيدًا أن محمد رمضان ممثل قادر على تقديم أي شخصية، وأنه يؤمن بموهبته منذ فترة طويلة حتى قبل تحوله إلى نجم جماهيري.
وأضاف أن مشاهدة الجمهور لممثل معروف بصورة معينة ثم اكتشافهم قدرته على التحول الكامل إلى شخصية مختلفة تمامًا، يعد دليلًا حقيقيًا على إمكانياته الفنية.
وأوضح دياب أن التحدي الأكبر الذي واجهه فيلم "أسد"، كان على المستوى الإنتاجي بسبب ضخامة الميزانية، مشيرًا إلى أن المشروع استغرق سنوات طويلة حتى يجد الجهة الإنتاجية المناسبة القادرة على تنفيذه بالشكل المطلوب.
تحدث المخرج محمد دياب عن مشاركة فيلم "أسد" في المهرجانات الدولية، مؤكدًا أن تقديم فيلم يحمل رسالة إنسانية عالمية يعد أمرًا طبيعيًا لأي صانع أفلام يسعى لتقديم قصة صادقة يستطيع الجمهور في مختلف أنحاء العالم التفاعل معها.
وأوضح دياب أن بعض الأسئلة المتعلقة بالمهرجانات تتحول أحيانًا إلى نوع من الاتهام، وكأن تقديم عمل إنساني عالمي أمر سلبي، فيما يراه هو شيئًا مشرفًا، خاصة أن قضايا التمييز والعنصرية التي يناقشها الفيلم ما زالت موجودة في عدد من المجتمعات حول العالم.

أشار المخرج محمد دياب إلى أن أصعب معركة خاضها خلال رحلة فيلم "أسد" لم تكن إنتاجية أو فكرية، وإنما كانت صراعه المستمر مع نفسه ورغبته الدائمة في تطوير المشروع وتقديم فيلم أفضل من أعماله السابقة، موضحًا أنه رغم وجود تحديات إنتاجية مرتبطة بإيجاد جهة تؤمن بالمشروع، فإن التحدي الحقيقي بالنسبة له يظل دائمًا في كيفية تطوير أدواته كمخرج.
وأكد دياب أنه لو عاد به الزمن فسيقدم "أسد" مئة مرة دون تردد، موضحًا أن الفيلم استثمر فيه جزءًا كبيرًا من حياته، وأنه سعيد للغاية بالنتيجة النهائية وردود فعل الجمهور. كما كشف أن الميزانية الضخمة للفيلم، التي وصلت إلى نحو 7 أو 8 ملايين دولار، وضعت عليه ضغطًا كبيرًا لتحقيق نجاح جماهيري يوازي القيمة الفنية للعمل، مؤكدًا أن نجاح هذه النوعية من الأفلام تجاريًا يسمح بتكرار التجربة مستقبلًا، ويشجع المنتجين على تقديم أعمال تاريخية ضخمة.