أعرب النجم المصري محمد رمضان عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في فيلم "أسد"، مؤكدًا أن العمل يمثل مرحلة جديدة في مسيرته السينمائية، وذلك خلال مؤتمر صحفي أُقيم يوم الأحد 10 مايو/ أيار 2026 بأحد الفنادق الكبرى المطلة على النيل في القاهرة.
وشهد المؤتمر حضور عدد من أبطال وصناع الفيلم، بينهم الفنانة اللبنانية رزان جمال والمخرج خالد دياب، إذ كشفوا عن تفاصيل العمل الذي استغرق التحضير له وتصويره عامين كاملين بميزانية ضخمة، وسط توقعات بأن يشكل أحد أبرز الأعمال السينمائية المرتقبة.
أكد محمد رمضان خلال المؤتمر أن فيلم "أسد" يمثل نقطة تحول مختلفة في مشواره الفني، قائلاً إنه يعتبره بداية طريق جديد في السينما، وله مكانة خاصة تختلف عن كل ما قدمه من قبل.
وأضاف أن حرصه على لقاء الصحفيين نابع من إيمانه العميق بدور الصحافة والنقد، مشددًا على أن الصحافة تمثل الضمير الفني للممثل، وأن النقد الصادق هو الذي يدفع الفنان إلى مراجعة نفسه والاستمرار في الطريق الصحيح.
وأوضح أن الفيلم استحق فترة ابتعاده عن السينما خلال السنوات الثلاث الماضية، لافتًا إلى أن التحضير للعمل تطلب تركيزًا كبيرًا ومجهودًا استثنائيًا، معربًا عن أمله في أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور عند عرضه.
وتخلل المؤتمر تصريحات لرمضان حول طريقة تعامله داخل موقع التصوير، لافتاً إلى أنه يخلع عنه ثوب النجم مع دخوله التصوير ويرتدي ثوب الممثل، موجهاً التحية والتقدير لكل العاملين في "اللوكيشين"، ومشيراً إلا أنه لم يسبق لأحد من زملائه أن اشتكى منه في التصوير.

من جانبها، عبّرت الفنانة رزان جمال عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في فيلم أسد، مؤكدة أن هذه التجربة تُعد من أبرز المحطات الفنية في مشوارها.
وقالت إن الشخصية التي تقدمها في الفيلم تمثل بالنسبة لها "دور العمر"، خاصة في ظل حالة الحب والإخلاص التي جمعت فريق العمل طوال فترة التصوير.
وأضافت أنها شعرت بحجم الطاقة والمشاعر الكامنة داخل الفيلم، مؤكدة أن الجميع بذل أقصى ما لديه من أجل خروج الفيلم بأفضل صورة ممكنة.
وأشادت رزان جمال بزميلها محمد رمضان، مؤكدة أنه شديد الالتزام في عمله، ومن أفضل الأشخاص الذين يمكن التعاون معهم، ليس فقط لاجتهاده، بل أيضًا لحرصه على أن ينجح كل من حوله ويظهروا بأفضل صورة ممكنة، معتبرة أن هذه الروح واحدة من أبرز الصفات التي تميزه.
وأكدت أنها تتوقع أن يحقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا واسعًا، في ظل الشغف الكبير الذي صاحب تنفيذه منذ انطلاق المشروع.
بدوره، أكد المخرج خالد دياب أن فيلم "أسد" يجمع بين أكثر من لون فني، إذ يمزج بين الرومانسية والأكشن والدراما التاريخية، إلى جانب كونه مشروعًا تجاريًا قويًا قادرًا على المنافسة في شباك التذاكر.
وأشار إلى أنه يتمنى أن يتجاوز الفيلم النجاح التجاري الذي حققه فيلم "برشامة"، والذي تخطت إيراداته حاجز 200 مليون جنيه، معتبرًا أن هذا النجاح يمثل إضافة مهمة للمواسم السينمائية المصرية.
كان المنتج عماد السيد أحمد، أحد منتجي فيلم "أسد"، قد نفى بشكل قاطع ما تردد مؤخرًا بشأن ارتباط قصة الفيلم بثورة الزنوج التي تزعمها محمد بن علي الفارسي، مؤكدًا أن أحداث العمل بعيدة تمامًا عن تلك الرواية التاريخية.
وأوضح أن أحداث الفيلم تدور في حقبة تاريخية خلال عام 1876، حول شاب يجسد شخصيته محمد رمضان، وفتاة تؤدي دورها رزان جمال، تجمعهما قصة حب تنتهي بزواج سري، قبل أن تتحول علاقتهما إلى شرارة لصراع اجتماعي واسع بين طبقتين، يتطور لاحقًا إلى ثورة كبرى.
ويقود أحد طرفي هذا الصراع والي مصر وحاكمها القوي، الذي يجسده الفنان ماجد الكدواني كضيف شرف، بينما يقود الطرف الآخر ولي العهد الشاب العائد من باريس، الساعي إلى جعل القاهرة مدينة متحضرة على غرار المدن الأوروبية، ويجسد الشخصية الفنان أحمد داش.
واستغرق تصوير فيلم أسد نحو عامين كاملين، بميزانية إنتاجية ضخمة، كما استعان صناع العمل بفريق أكشن عالمي، في إطار السعي لتقديم تجربة سينمائية مختلفة تجمع بين البعد التاريخي والطابع الجماهيري.