في عرض عالمي أول، اقتنص فيلم Fjord الجائزة الأثمن في مهرجان كان السينمائي 2026، ليتوج بـ"السعفة الذهبية" ويمنح مخرجه الروماني المخضرم كريستيان مونجيو ثاني تتويج له بالجائزة بعد فيلمه الشهير 4 Months, 3 Weeks and 2 Days.
وأسدل الستار على فعاليات الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي الدولي، مساء السبت 23 مايو/أيار 2026، بعد 11 يوما من المتعة والإبداع قدمها صناع السينما حول العالم من خلال عشرات الأفلام المبهرة التي تضمنتها مسابقات الحدث الشهير.
تدور أحداث فيلم Fjord، المصنف دراما اجتماعية، داخل قرية نرويجية نائية تحيط بها المضائق البحرية، إذ تنتقل عائلة رومانية-نرويجية محافظة إلى موطن الزوجة الأصلي بحثًا عن بداية جديدة أكثر استقرارًا. في البداية تبدو الحياة هادئة، وتحاول الأسرة التأقلم مع المجتمع الجديد وبناء علاقات مع الجيران، بينما يواجه الأبناء تحديات الاندماج مع البيئة المختلفة عن حياتهم السابقة.
لكن هذا الهدوء لا يستمر طويلًا، إذ تنقلب حياة العائلة بعد ظهور كدمات على جسد الابنة المراهقة داخل المدرسة، ما يثير شكوك المحيطين بشأن أسلوب التربية الذي يتبعه الوالدان. وسرعان ما تدخل السلطات المختصة على الخط، لتجد الأسرة نفسها في مواجهة تحقيقات وضغوط قانونية واجتماعية تهدد بتفكيكها بالكامل.
ووفقًا للنقاد، فإن Fjord لا يقدّم القضية بوصفها مواجهة بسيطة بين مذنب وضحية، بل يبني دراما معقدة تتداخل فيها المعتقدات الدينية المحافظة مع القوانين الاجتماعية الليبرالية في النرويج. فبينما ترى المؤسسات الرسمية أن حماية الأطفال أولوية لا تقبل التهاون، يشعر الوالدان بأنهما يتعرضان للحكم بسبب اختلافهما الثقافي وطريقة تربيتهما لأبنائهما.
يضم فيلم "فيورد"، وهو من إخراج وتأليف كريستيان مونجيو، مجموعة من النجوم الأوروبيين والعالميين، أبرزهم:
فيلم Fjord إنتاج مشترك بين دول رومانيا، النرويج، فرنسا، السويد، الدنمارك وفنلندا، وهو عبارة عن دراما عائلية معقّدة تبلغ مدة عرضها 146 دقيقة، وتُعرض باللغات النرويجية والرومانية والإنجليزية.
وشهد النقاد العمل في عرض عالمي أول يوم الاثنين 18 مايو/أيار 2026 ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، إذ أشادوا بأداء طاقم العمل والطريقة التي يناقش بها الفيلم الاستقطاب الاجتماعي والانقسام بين القيم المحافظة والليبرالية دون إصدار أحكام مباشرة، وهو ما يفسر فوزه بجائزة السعفة الذهبية.