احتفت المخرجة السورية رشا شربتجي باليوم العالمي للطفل عبر رسالة إنسانية شاركتها على حساباتها الرسمية، تحدثت فيها عن علاقتها بالأطفال الذين شاركوا في أعمالها الدرامية، مؤكدة أن الاهتمام بنفسياتهم وحمايتهم من ضغوط الشهرة يشكّل جزءًا أساسيًا من مسؤوليتها المهنية والأخلاقية
أرفقت رشا شربتجي رسالتها بمقطع فيديو من مسلسل "ولاد بديعة" الذي شارك فيه عدد من الأطفال الموهوبين.
وعبّرت شربتجي عن فخرها بالأطفال الذين رافقوها طوال سنوات العمل، ووصفتهم بأنهم "طاقة رائعة" ساهمت في إثراء تجاربها الفنية.
وأوضحت المخرجة أنها وزملاءها بذلوا جهدًا كبيرًا لحماية هؤلاء الصغار من ضغوط مواقع التصوير، ومن التأثيرات السلبية التي قد ترافق الظهور الإعلامي المبكر، بما في ذلك التعليقات الجارحة وكلام الناس.
شددت شربتجي على أن الأطفال هم "رجال ونساء المستقبل"، وأن تنشئتهم بطريقة صحية، بعيدة عن العنف والضغط النفسي، تُسهم في خلق مجتمع متوازن ونظيف، كما أكدت أن مسؤولية المربين وصناع المحتوى تجاه الطفل لا تقل أهمية عن الجانب الإبداعي، لما لها من أثر مباشر في بناء شخصية الطفل وثقته بنفسه.
لاقى منشور شربتجي انتشارًا واسعًا بين الجمهور، فقد أشاد المتابعون بموقفها الإنساني وبتسليطها الضوء على الجانب النفسي للأطفال العاملين في الدراما، ورأى عدد كبير من المعلّقين أن هذه الرسالة تُعيد التأكيد على ضرورة وضع ضوابط تحمي الأطفال خلال مشاركتهم في الإنتاجات الفنية، فيما استعاد آخرون ذكرياتهم مع مسلسل "ولاد بديعة" وأدائهم اللافت في العمل.
على امتداد مسيرتها الإخراجية، منحت رشا شربتجي مساحة واسعة لحضور الأطفال في أعمالها، مقدّمة لهم خطوطًا درامية أساسية تحوّلوا فيها إلى أبطال حقيقيين داخل الحكاية، فقد قاد الأطفال جزءًا مهمًا من بنية مسلسل "قانون ولكن"، كما شكّلوا محورًا بارزًا في العمل الاجتماعي "أشواك ناعمة".
وتواصل هذا الحضور في أعمال لاحقة مثل "مربى العز" و"ولاد بديعة"، حيث قدّمت شربتجي شخصيات طفولية مكتوبة بعناية، تحمل عمقًا عاطفيًا وتفاصيل إنسانية لافتة، ما جعل خطوطهم الدرامية ثرية وممتعة، وأسهم في ترسيخ تجارب أداء مميزة للأطفال على الشاشة السورية.