كشف بطل كمال الأجسام والفنان الشحات مبروك عن تفاصيل رحلته الطويلة بين الرياضة والتمثيل، مؤكدًا أنه كان حريصًا طوال مشواره الفني على الحفاظ على صورته كبطل عالمي وقدوة لجمهور كمال الأجسام.
أوضح مبروك، خلال ظهوره في برنامج “واحد من الناس” مع الإعلامي عمرو الليثي، أنه رفض العديد من الأدوار التي عرضت عليه، فلم يكن يقبل الظهور في أدوار يتعرّض خلالها للضرب أو الهزيمة بشكل يسيء إلى تاريخه الرياضي، قائلًا إن صورته أمام جمهوره كانت تمثل له أولوية كبيرة.
وأشار إلى أن المخرج إبراهيم الموجي كان السبب وراء دخوله عالم التمثيل، بعدما تعرّف عليه عقب تحقيق صحفي نُشر عنه عام 1986 بعد فوزه بالمركز الثاني عالميًّا في كمال الأجسام.
وأوضح أن الموجي أنتج فيلمًا تسجيليًّا عن حياته وبداياته في مدينة دسوق، وهو ما فتح أمامه الباب لدخول عالم السينما، رغم تخوفه في البداية من تقديم أدوار لا تتناسب مع مكانته الرياضية.
تحدث الشحات مبروك عن ظروفه الصعبة قبل الشهرة، موضحًا أنه بدأ العمل في محل أحذية بمدينة دسوق، قبل أن يتمكن من تطوير نفسه وافتتاح ورشة خاصة به، إلى جانب شغفه برياضة كمال الأجسام.
وأضاف أنه كان يصنع أدوات التدريب بنفسه باستخدام "كوزين من الأسمنت" بسبب ضعف الإمكانيات، كما كان يعتمد على صور المجلات الأجنبية لتقليد الأجهزة الرياضية وتصنيعها يدويًّا.
وأكد أن والده كان يعارض ممارسته للعبة ويحطم أدوات التدريب التي يصنعها، بينما كانت والدته الداعم الأكبر له، مشيرًا إلى أن دعواتها كانت تمنحه القوة للاستمرار وتحقيق حلمه.
واستعاد مبروك ذكريات مشاركته في بطولة عالمية بالفلبين عام 1980، بعد 4 سنوات فقط من بدء التدريب، مؤكدًا أنه نجح في حصد المركز الثاني عالميًّا رغم اعتماده على إمكانيات بدائية.
كما تحدث عن أصعب بطولة خاضها أمام لاعب فرنسي، موضحًا أنه واجه ضغوطًا كبيرة بسبب رغبة البعض في تتويج منافسه، لكنه تمكن في النهاية من حسم اللقب بفارق أربع نقاط.
تأثر الشحات مبروك أثناء حديثه عن زوجته الراحلة، مؤكدًا أنها كانت الداعم الأكبر له في أصعب مراحل حياته، وكشف أنها باعت ذهبها في بداية زواجهما لمساندته ودعمه.
وأشار إلى أن علاقتهما كانت قائمة على التفاهم والاحترام، لافتًا إلى أنها كانت جارة له قبل الزواج، ووقفت بجواره خلال رحلته الطويلة نحو النجاح.
كما كشف عن إحدى أصعب لحظات حياته، موضحًا أن تصوير مشهد وفاة ابنته في مسلسل “على كلاي” تزامن مع وفاة زوجته في الواقع، وهو ما انعكس بشكل واضح على أدائه في المشهد.
واختتم الشحات مبروك حديثه بالتأكيد أنه حقق 11 بطولة دولية خلال مسيرته الرياضية، إلى جانب حصوله على لقب "أفضل لاعب في القرن العشرين"، معتبرًا أن النجاح الذي حققه جاء نتيجة سنوات طويلة من الالتزام والإصرار والعمل المتواصل.