رحلت عن عالمنا الممثلة الشهيرة ماري بيث هيرت، نجمة فيلمي Interiors وThe World According to Garp، عن عمر ناهز 79 عامًا بعد صراع طويل مع المرض.
الراحلة عملت على خشبة المسرح وفي السينما والتلفزيون، وبدأت مسيرتها بفيلم Interiors للمخرج وودي آلن، ثم تعاونت مع زوجها المخرج بول شريدر في فيلمي Affliction وLight Sleeper، واستمرت في العمل حتى العقد الثاني من الألفية، ورُشّحت لثلاث جوائز توني.
توفيت النجمة ماري بيث هيرت، الحائزة على جوائز عديدة، يوم السبت 28 مارس/آذار 2026 في مدينة جيرسي سيتي بولاية نيوجيرسي، قبل أن تتم عقدها الثامن من العمر بعد صراع طويل مع مرض ألزهايمر.
وأكد زوجها المخرج بول شريدر، وابنتها مولي، أنها توفيت في دار رعاية المسنين نتيجةً إصابتها السابقة بمرض ألزهايمر. وكتب في منشور عبر "فيسبوك": كانت ممثلة، وزوجة، وأختًا، وأمًا، وعمة، وصديقة، وقد أدت كل هذه الأدوار برقيٍّ وشجاعةٍ لطيفة. ورغم حزننا جميعًا، إلا أن هناك بعض العزاء في معرفة أنها لم تعد تعاني، وأنها اجتمعت بأخواتها في سلام.
وُلدت ماري بيث سوبينجر في مارشالتاون، أيوا، درست التمثيل في جامعة أيوا ثم في جامعة نيويورك، وكان أول ظهور لها على مسارح نيويورك، تحديدا مسارح برودواي، في العام 1974.
تزوجت الراحلة من الممثل ويليام هيرت العام 1971 واستمرت هذه الزيجة حتى العام 1982، وخلال تلك الفترة أسند لها أول أدوارها السينمائية في فيلم Interiors (1978) للمخرج وودي آلن، وهو فيلم درامي مستوحى من أسلوب بيرغمان، والذي نالت عنه استحسانًا كبيرًا.
تألقت الممثلة ماري بيث هيرت في العديد من الأدوار التي جسدتها، ومن بين أفلامها الرئيسية "العالم وفقًا لغارب" (1982)، و"عبيد نيويورك" (1989)، و"عصر البراءة" و"ست درجات من الانفصال"، وكلاهما من إنتاج العام 1993. كما عملت مع زوجها الثاني شريدر في فيلمي "المعاناة" (1997) و"النائم الخفيف" (1992).
من بين أفلامها اللاحقة "شابة بالغة"، و"طرد الأرواح الشريرة من إميلي روز"، و"سيدة في الماء"، و"تغيير في الهواء". وخلال مسيرتها، ورُشّحت الراحلة لجائزة توني عن أدائها في مسرحيات "جرائم القلب" و"تريلاوني أوف ذا ويلز" و"المحسنون".
وفي العام 1989، صرّحت لصحيفة "نيويورك تايمز" بأنها تنتقي أدوارها بعناية، قائلةً: نصف الأدوار التي تُعرض عليّ في الأفلام لا قيمة لها. لا أقصد من حيث الحجم، بل لا يوجد فيها ما يثير الاهتمام. لذلك أختار الأدوار الشيقة، إلا إذا كنتُ قد انقطعتُ عن التمثيل لفترة طويلة، فحينها أختار دورًا غير شيّق.
وعن حبها للأدوار الثانوية، قالت هيرت في مقابلة صحفية العام 2010، إنها تُفضّل العمل ضمن فريق تمثيلي، وشرحت: لم أشعر يومًا بالراحة التامة في أداء دور البطولة. لا أحبّ تحمّل المسؤولية؛ أشعر دائمًا بأن عليّ أن أكون بارعة. إضافةً إلى ذلك، وجدتُ الأدوار الثانوية أكثر إثارة للاهتمام، خاصةً في صغري عندما كانت أدوار الفتاة البريئة باهتة للغاية.
وفي العام 2023، نشر زوجها الثاني شريدر خبر نقل الممثلة الأمريكية إلى مركز رعاية لمرضى فقدان الذاكرة في نيويورك، ثم أعلن في نهاية مارس/آذار 2026 خبر وفاتها في الدار ذاتها.