كشف الفنان كريم فهمي عن تفاصيل مؤثرة من حياته الشخصية، مؤكداً أن انفصال والديه في مرحلة مبكرة أثر بشكل كبير على تكوين شخصيته وتجربته الإنسانية، ما انعكس لاحقاً على مسيرته الفنية. كما تحدث عن ياسمين عبدالعزيز وأدائها في مسلسل "وننسى اللي كان"، مؤكدًا أن الانتقادات على السوشيال ميديا لا تعكس بالضرورة جودة الأداء الفني، وأن التقدير الحقيقي يظهر من تفاعل الجمهور مع العمل.
قال كريم فهمي إن والديه انفصلا عندما كان في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، وهو ما وضعه أمام واقع جديد لم يكن مستعدًا له في هذا العمر. وأوضح أنه في تلك الفترة عاش عامًا كاملًا مع جدته، قبل أن تتوفى لاحقًا، ليجد نفسه مضطرًا للعيش بمفرده مع شقيقه الفنان أحمد فهمي دون أي اعتماد مادي على أحد.
وأشار إلى أن أصعب ما مر به آنذاك كان تحمّل المسؤولية في سن الخامسة عشرة، موضحًا أن الظروف دفعته للعمل مبكرًا والإنفاق على نفسه، بعد أن عاش كل من والديه في مكان منفصل.
تحدث فهمي عن الفترة التي سبقت وفاة جدته، موضحًا أنه أقام معها خلال السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية بسبب تصاعد المشكلات الأسرية، حيث كان بحاجة إلى بيئة هادئة تساعده على التركيز في دراسته.
وأضاف أنه بعد رحيلها عاش مع شقيقه لفترة بمفردهما قبل أن يعود والدهما للتواجد معهما لبعض الوقت.
ورغم تلك الظروف، أكد أن علاقته بوالديه لم تتأثر، مشيرًا إلى أن والدته تعيش حاليًا بالقرب منه، كما أنه يتمتع بعلاقة جيدة مع والده، مؤكدًا أن عدم الاعتماد المادي على أي منهما لا يعيب أحدًا، لكنه كان تجربة قاسية في بعض اللحظات.
كشف الفنان عن تعدد الوظائف التي عمل بها خلال تلك المرحلة، مؤكدًا أنه خاض تجارب مختلفة ساعدته على اكتساب خبرات حياتية مبكرة.
وأوضح أنه لعب كرة القدم في نادي الزمالك وكان يتقاضى وقتها نحو 300 جنيه شهريًا، كما عمل في شركة طباعة بوظيفة مبيعات، بالإضافة إلى عمله مساعدًا لأحد المدرسين الذين كانوا يدرّسون له في الثانوية.
كما خاض تجربة الظهور في الإعلانات، مشيرًا إلى أنه اكتشف في إحدى المرات أنه يقف خلف الأشخاص رغم إبلاغه بأنه سيكون بطل الإعلان.
وأضاف أنه عمل أيضًا مذيعًا في برنامج يتناول موضوعات التكنولوجيا والكمبيوتر، رغم أنه لم يكن يمتلك خبرة كبيرة في هذا المجال.
أشار فهمي إلى أنه في الوقت نفسه كان يدرس في كلية طب الأسنان، واصفًا الدراسة بأنها صعبة وتحتاج إلى تكلفة كبيرة.
وأوضح أنه كان صغير السن آنذاك، وربما كان ذلك ميزة لأنه ساعده على تحمّل المسؤولية مبكرًا والتكيف مع الضغوط التي واجهها في تلك الفترة.
وأكد أن تلك المرحلة كانت الأهم في حياته، لأنها شكلت شخصيته ومنحته خبرات إنسانية متعددة انعكست لاحقًا على أعماله الفنية.
عن بداياته الفنية، أشار كريم فهمي إلى أنه كان معجبًا منذ طفولته بالفنانة شريهان، بينما يعتبر الزعيم عادل إمام مثله الأعلى في عالم التمثيل.
تطرق فهمي خلال اللقاء إلى الجدل الذي أثير مؤخرًا حول مسلسل "وننسى اللي كان"، والانتقادات التي وُجهت لأداء بطلته الفنانة ياسمين عبدالعزيز.
وأكد أن ياسمين عبدالعزيز تمتلك تاريخًا فنيًا حافلًا بالنجاحات، وهو ما يجعلها أكبر من أن تتأثر بسهولة بموجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح أنه لا يسعى للدفاع عن العمل أو إصدار حكم نهائي عليه، لكنه يعبّر عن وجهة نظره بأن أي عمل فني يقف خلفه فريق كبير يبذل جهدًا حقيقيًا من أجل تقديم تجربة ترضي الجمهور.
وأضاف أن عدم تحقيق العمل النجاح المتوقع أحيانًا لا يعني التقليل من جهد صُنّاعه أو الهجوم القاسي عليهم.
وأشار إلى أنه اقتنع بأداء ياسمين عبدالعزيز في المسلسل، موضحًا أنها جسدت الشخصية كما وردت في النص، خاصة أن الشخصية تعاني اضطرابات نفسية وتتلقى أدوية مهدئة، وهو ما يفسر طبيعة تصرفاتها وانفعالاتها خلال الأحداث.
أكد كريم فهمي أنه لم يعد يعتبر مواقع التواصل الاجتماعي مصدرًا موثوقًا لتقييم الأعمال الفنية، موضحًا أنه لا يثق كثيرًا في التعليقات الإيجابية أو السلبية المنتشرة عليها.
وقال إنه يفضل الاعتماد على ردود الفعل الحقيقية للجمهور في الشارع، باعتبارها المقياس الأصدق لنجاح أي عمل فني.
تطرق أيضًا إلى ما يتردد حول وجود لجان إلكترونية للتأثير على تقييم الأعمال الفنية، مؤكدًا أنه لا يستطيع توجيه اتهام مباشر لأي جهة. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن نجاح أي عمل يظهر في النهاية من خلال نسب المشاهدة وردود فعل الجمهور، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللجان – إن وجدت – لا يمكنها تغيير حقيقة نجاح العمل أو فشله.
وأضاف أن ما يهمه في النهاية ليس فقط تحقيق أرقام مشاهدة مرتفعة، بل وصول العمل إلى جمهور يقدّر الجهد المبذول فيه ويحترم ما يُقدَّم له.
ويشارك كريم فهمي في بطولة مسلسل "وننسى اللي كان" ضمن دراما رمضان 2026، إلى جانب ياسمين عبدالعزيز، شيرين رضا، منة فضالي، ونجوم آخرين، والعمل من تأليف عمرو محمود ياسين، إنتاج حسن عسيري وإخراج محمد حمدي الخبيري. تدور أحداث المسلسل حول صراع محتدم بين شخصيات نسائية في الوسط الفني، مع مواجهات ومؤامرات تكشف جانباً من ضغوطات الحياة الفنية.