أشعل الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة واسعة من التساؤلات والقلق على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر رسالة قصيرة وغامضة على منصة "إكس"، أعاد فيها طرح سؤال قديم متجدد حول العلاقة بين المال والسعادة، رغم كونه أغنى رجل في العالم.
كتب ماسك على حسابه الرسمي في "إكس": من قال إن المال لا يشتري السعادة كان على حق تمامًا. وأرفق العبارة برمز تعبيري حزين، ما فتح باب التأويل أمام ملايين المتابعين الذين تساءلوا عن الدلالات النفسية والإنسانية وراء هذا التصريح المفاجئ.
وتُعد مقولة "المال لا يشتري السعادة" من أكثر العبارات رسوخًا في الثقافة الشعبية، إذ تعود جذورها إلى أفكار الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو في القرن الثامن عشر، وتعكس قناعة فلسفية مفادها أن الرفاه المادي لا يكفل بالضرورة الرضا النفسي أو السلام الداخلي، وهي رؤية لا تزال حاضرة بقوة في النقاشات المعاصرة.
ويُعرف إيلون ماسك، إلى جانب إنجازاته الاقتصادية والتكنولوجية، بحياته العائلية المتشابكة، إذ أنجب أكثر من اثني عشر طفلًا من عدة شريكات، في ظل عائلات مختلطة ونزاعات حضانة وخلافات علنية بشأن الخصوصية والأبوة، وهو ما يسلط الضوء على الجانب الإنساني المعقد خلف الثروة الضخمة.
انتشر منشور ماسك بسرعة هائلة، محققًا نحو 40 مليون مشاهدة خلال وقت قصير، وسط انقسام واضح في ردود الفعل، بين من رأى في كلماته اعترافًا صريحًا بفراغ داخلي، ومن اعتبرها مجرد تعليق فلسفي عابر.
وبحسب تقارير اقتصادية، أصبح ماسك أخيرًا أول شخص في العالم تتجاوز ثروته 800 مليار دولار. وكانت مجلة "فوربس" قد أعلنت في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه تخطى حاجز 600 مليار دولار، في إنجاز غير مسبوق بتاريخ الأثرياء.
في السياق ذاته، أفادت وكالة "رويترز" بأن ماسك يمتلك نحو 42% من شركة "سبيس إكس"، التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام المقبل، وسط تقديرات تشير إلى تقييم قد يصل إلى 800 مليار دولار، ما يعزز مكانته في صدارة أثرياء العالم.