كشف الفنان العراقي سيف نبيل عن أصعب الأزمات التي مرّ بها في مسيرته الفنية والشخصية، حيث تحدث عن الخذلان، والاتهامات الكاذبة، والأزمات القانونية التي تعرض لها في العراق عام 2022، وما ترتب عليها من إغلاق قناته على يوتيوب وتعطّل مشاريعه الفنية، مؤكدًا أن ما مرّ به كان اختبارًا قاسيًا تجاوز آثاره بالصبر والإيمان.
استهل سيف نبيل حديثه في بودكاست "عندي سؤال" بالتأكيد على شعوره العميق بالامتنان لكل النعم التي أنعم الله بها عليه، معتبرًا أن ما يملكه يفوق كثيرًا ما يستحقه، موضحًا أن محبة أهله والناس من حوله، إلى جانب الصحة، تمثل بالنسبة له الكمال الحقيقي وأساس أي نجاح، مشددًا على أن السلامة الجسدية والنعمة الإلهية هما الركيزة الأولى للاستمرار.
وانتقل الفنان العراقي للحديث عن التحول الصادم في علاقته ببعض المقربين، موضحًا أن النجاح كان السبب الرئيس في تحوّل أصدقائه إلى أعداء، بعدما تعرّض منهم لإيذاء متعمد تمثل في الافتراء عليه وادعاء ملكية ألحان عدد من أغانيه، رغم كونه الملحن والمؤدي لها، مؤكدًا أن الحقوق القانونية كانت محفوظة بشكل كامل، وتم التنازل عنها رسميًا مقابل مستحقات مادية موثقة.
وأوضح سيف نبيل أن تلك الادعاءات تطورت إلى قضايا قانونية رُفعت ضده داخل العراق، في وقت كان متواجدًا خارج البلاد بسبب جولة فنية في الولايات المتحدة استمرت لأكثر من شهر، ما حال دون عودته لحضور الجلسات، وأسفر لاحقًا عن صدور أوامر قبض بحقه، إلى جانب أربع قضايا قانونية متزامنة، مشيرًا إلى أن قلة خبرته القانونية دفعته للاعتماد الكامل على مدير أعماله في متابعة الملف.
وتطرق سيف نبيل إلى واقعة وصفها بالمؤلمة، عندما تلقى اتصالًا من شخص كان يعتبره صديقًا، أبدى خلاله مشاعر الدعم والانتماء، ودعاه إلى لقاء بداعي الصلح، ما دفع مدير أعماله للسفر إلى بغداد، قبل أن يكتشف سريعًا أن النوايا لم تكن صادقة، وأن الطرف الآخر لم يكن يسعى إلى تسوية حقيقية، ليقرر العودة فورًا.
وبعد أيام قليلة، فوجئ سيف نبيل برفع قضية جديدة ضد مدير أعماله، تضمنت اتهامات خطيرة بالاحتيال والاستيلاء على مبلغ مليون دولار، بعد أن أقسم مقدمو البلاغ على المصحف، مؤكدًا أن تلك الادعاءات كاذبة بالكامل ولا تستند إلى أي وقائع حقيقية.
وتحدث الفنان عن حجم الأذى الذي لحق به نتيجة تلك القضايا، مشيرًا إلى إغلاق قناته الرسمية على يوتيوب، إلى جانب مخاطبة الشركات والجهات المتعاقدة معه وتحذيرها منه بزعم أنه مطلوب قضائيًا، وهو ما تسبب في توقف عدد كبير من مشروعاته الفنية، مؤكدًا أنه تعرّض لما وصفه بـ"ظلم صريح".
واختتم سيف نبيل حديثه بالتأكيد على أن هذه المرحلة شكّلت نقطة فاصلة في حياته، موضحًا أن ما جرى في عام 2022 "هزّ أرضه بالكامل"، لكنه لم ينل من حضوره أو نجاحه الفني، مشددًا على أن مسيرته ما زالت شاهدة على استمراره، وأن ما مرّ به كان اختبارًا قاسيًا تجاوزه بالصبر والإيمان.