ينطلق مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في دورته الـ15 بحضور سينمائي لافت، حيث يحتفي بمئوية المخرج الكبير يوسف شاهين من خلال برنامج غني يتضمن عروضاً خاصة وفعاليات تكريمية، أبرزها عرض فيلم نادر من أعماله بعنوان «النيل والحياة»، في خطوة تعيد تسليط الضوء على واحدة من أهم محطات السينما المصرية.

تُقام فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان الأقصر خلال الفترة من 29 مارس/آذار إلى 4 أبريل/نيسان، تحت عنوان «يوسف شاهين... حدوتة مصرية»، حيث تحمل الدورة اسم المخرج الراحل احتفاءً بإرثه السينمائي.
ويشهد حفل الافتتاح عرضاً استثنائياً لنسخة نادرة من فيلم «النيل والحياة»، في سابقة هي الأولى من نوعها داخل مصر، ما يمنح جمهور المهرجان فرصة مشاهدة عمل مفقود من أعمال شاهين.
ويُعد «النيل والحياة» فيلماً درامياً تاريخياً يضم نخبة من النجوم، منهم صلاح ذو الفقار، عماد حمدي، ومديحة سالم، إلى جانب ممثلين من الاتحاد السوفياتي، في إنتاج مشترك يعكس مرحلة مهمة من التعاون الثقافي.
ويتناول الفيلم صورة المجتمع المصري خلال فترة بناء السد العالي، ويرصد تفاعل العمال المصريين والسوفياتيين، مقدماً رؤية إنسانية وتاريخية لتلك المرحلة.
ورغم الانتهاء من تصويره، لم يُعرض الفيلم بسبب رفضه من المؤسسة المنتجة، إضافة إلى اعتراضات من الجانب السوفياتي.
وأخرج يوسف شاهين فيلماً آخر عن نفس الموضوع بعنوان «الناس والنيل» عام 1972، لكن برؤية مختلفة، ما يجعل النسخة الأصلية «النيل والحياة» عملاً نادراً وفريداً.

يشهد المهرجان عرض مجموعة من أبرز أفلام يوسف شاهين، بالتزامن مع تكريم عدد من نجومها، منهم: نجوى إبراهيم، سهير المرشدي، سيف عبد الرحمن، محسن محيي الدين.
وكما تُقام ندوة للناقد إبراهيم العريس لمناقشة كتابه عن يوسف شاهين، في إطار تسليط الضوء على تجربته السينمائية والفكرية.
وتشهد الدورة مشاركة 55 فيلماً ضمن مسابقات متعددة، تشمل الأفلام الطويلة والقصيرة وأفلام الدياسبورا وأفلام الصعيد.
ويحتفي المهرجان هذا العام بسينما جنوب إفريقيا، من خلال عروض وندوات تستعرض تطورها وتجاربها المختلفة.
يكرم المهرجان خلال حفل الافتتاح عدداً من نجوم وصناع السينما، من بينهم: ريهام عبد الغفور، خالد الصاوي، محمد أمين، إلى جانب تكريم أسماء بارزة في السينما العربية والأفريقية، تقديراً لمسيرتهم الفنية.
ويواصل مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية ترسيخ مكانته كمنصة مهمة لدعم السينما الأفريقية وتعزيز التبادل الثقافي، من خلال برامج متنوعة تجمع بين العروض السينمائية والندوات والاحتفاء بالرموز الفنية.
وبهذه الدورة، يجدد المهرجان التزامه بالاحتفاء بتاريخ السينما، عبر استعادة أعمال نادرة مثل «النيل والحياة»، وإبراز إرث مخرج بحجم يوسف شاهين للأجيال الجديدة.