انتقلت الإثارة إلى مستوى غير مسبوق في الحلقة السادسة من مسلسل "فن الحرب"، حيث بدأت عصابة "زياد" (يوسف الشريف) في تنفيذ المرحلة الثانية من خطتها الجريئة. ولم تكتفِ الحلقة بكشف ملامح المهمة الجديدة التي تستهدف "هاشم" (كمال أبو رية)، بل فجرت مفاجأة من العيار الثقيل بوقوع "جاسر" في فخ محكم كان يظن أنه هو من نصبه. ومع تداخل ألاعيب النصب بالذكاء النفسي، أثبت يوسف الشريف في أحداث فن الحرب أن المعركة لا تُربح بالقوة فقط، بل بدراسة نقاط ضعف الخصم بدقة متناهية.
تكشف الأحداث أن هاشم، الذي يتخفّى وراء صورة رجل الأعمال العاشق للتحف واللوحات النادرة، يستخدم هذا الشغف كواجهة لإخفاء أموال ناتجة عن الاتجار غير المشروع في الآثار. هذا التفصيل لم يكن عابرًا، بل تحوّل إلى المدخل الرئيسي لخطة العصابة، التي رأت في ولعه بالنوادر ثغرة يمكن النفاذ منها للإيقاع به.
على خط موازٍ، تزداد العلاقة بين ياسمين (ريم مصطفى) ومي (شيري عادل) تعقيدًا، فقد كشفت مي تفاصيل ما حدث مع جاسر بعد نجاح العصابة في الإيقاع به، إلا أن إلحاح ياسمين لمعرفة ملامح المهمة المقبلة أثار تساؤلات حول دوافعها الحقيقية.
من أبرز محاور الحلقة، ما بدا في ظاهره انتصارًا لجاسر، بعدما تمكن من الوصول إلى زياد بمساعدة صفية التي دلّته عليه مقابل المال. لكن المفاجأة جاءت مدوية، إذ تبيّن أن تسليم زياد لم يكن سوى جزء من خطة أكبر.
العصابة تعمّدت تقديمه كطُعم، لاستدراج جاسر وإحكام القبضة عليه، في عملية مزدوجة جمعت بين التضليل النفسي والتخطيط المحكم.
مداهمة مفاجئة ونهاية مأزومة لجاسر
في ذروة الأحداث، داهمت قوة أمنية المعرض وألقت القبض على جاسر، الذي اعتقد أن ما يجري حلقة جديدة من ألاعيب زياد، فاندفع بتصرفات عنيفة.
في المقابل، كانت العصابة نفذت ضربة مركّبة شملت الاستيلاء على سيارات وبيعها بمبالغ ضخمة، إلى جانب الإطاحة بشريك جاسر، في عملية كشفت عن قدرة عالية على إدارة المشهد من خلف الستار.
المواجهة المباشرة بين زياد وجاسر حملت أبعادًا نفسية واضحة. فبرغم وقوع زياد تحت التهديد، نجح في قلب الطاولة حين كشف ملفات تدين جاسر، تتعلق بتجارة سيارات مسروقة وضلوعه في وقائع رشوة.
إدراك جاسر أن خصمه يمتلك أدلة دامغة أربكه بشدة، خصوصًا مع تهديد زياد بإبلاغ الجهات المختصة، ليقول زياد له: “طول الطماع موجود النصاب بخير”، حيث أن جاسر يبني مخططاته على استغلال جشع الأشخاص.